الرئيسية / ترجمات / أونتاريو تنهي التشعيب الأكاديمي (نظام المسارات) في الصف التاسع

أونتاريو تنهي التشعيب الأكاديمي (نظام المسارات) في الصف التاسع

 

ترجمة د. أسامة محمد إبراهيم 

أستاذ علم النفس التربوي – جامعة سوهاج

أونتاريو تنهي الممارسة “التمييزية” للتشعيب الأكاديمي في الصف التاسع

CBC News ·

بعد سنوات من دعوات بعض المعلمين ومجموعات المناصرة لإنهاء هذه الممارسة، تقول حكومة أونتاريو إنها ستتخلص من التشعيب الأكاديمي في الصف التاسع.

لقد ثبت أن التشعيب – الذي يفرض على الطالب الاختيار بين متابعة إما مسار “أكاديمي” أو “تطبيقي” عند بدء الدراسة الثانوية – يؤثر بشكل غير متناسب على الطلاب السود وذوي الدخل المنخفض عندما يتعلق الأمر بمعدلات التخرج وفرص الذهاب إلى مؤسسات التعليم ما بعد الثانوية.

نُشرت تفاصيل قرار المقاطعة لأول مرة في صحيفة تورنتو ستار صباح الاثنين. في مقابلة خاصة مع الصحيفة، وصف وزير التعليم ستيفن ليتشي التشعيب بأنه ممارسة “عنصرية وتمييزية ممنهجة”.

وردد ليتشي صدى تلك المشاعر في بيان صدر لـ CBC Toronto يوم الاثنين.

وقال وزير التعليم: “من الواضح أن هناك تمييزًا منهجيًا متأصلا داخل نظام التعليم، سواء كان ذلك تشعيب للطلاب الذين يعانون من الشعور بالعنصرية، أو منع مؤقت يستهدف بشكل كبير الأطفال السود والسكان الأصليين، أو افتقار للتنوع المستند إلى الجدارة داخل القوى العاملة التعليمية لدينا”.

وقال إن الطلاب والمعلمين يستحقون نظامًا تعليميًا “شاملًا وخاضعًا للمساءلة وشفافًا؛ نظامًا مصممًا لتمكين جميع الأطفال بشكل كامل ومتساو من تحقيق إمكاناتهم”.

 

بدأ مجلس مدارس مقاطعة تورونتو بالفعل في التخلص التدريجي من التشعيب

قال متحدث باسم الوزير إن الوزارة سوف تطرح قريبًا خطة شاملة للقضاء على التشعيب، ومن المتوقع أن تدخل حيز التنفيذ بحلول العام الدراسي 2021-2022.

تعد مقاطعة أونتاريو واحدة من الأماكن القليلة في كندا التي تواصل فصل الطلاب في مسار تطبيقي عملي ومسار أكاديمي بعد المرحلة الثانوية مع بداية المدرسة الثانوية.

وقد وجد تقرير صدر عام 2017 بقيادة البروفيسور يورك كارل جيمس في جامعة أن المراهقين السود في منطقة تورنتو الكبرى يُلحقون بمسارات دراسية تطبيقية بمعدلات أعلى بكثير من الطلاب الآخرين.

هناك 53 في المئة من الطلاب السود يُلحقون في برامج أكاديمية مقارنة بـ 81 في المئة من البيض و 80 في المئة من الطلاب يقال إنهم يعانون من العنصرية، وهم أولئك الذين يمثلون جزءًا من الأقليات الواضحة الأخرى. على العكس من ذلك، تم تسجيل 39 في المئة من الطلاب السود في البرامج التطبيقية، مقارنة بـ 18 في المئة من المجموعات العرقية الأخرى و16 في المئة من الطلاب البيض.

وفي الوقت نفسه، وجد تقرير صدر عام 2015 من مجموعة People for Education أن الطلاب الذين يدرسون في مقررات ذات طابع تطبيقي في الصف التاسع كانوا أقل احتمالا لأن يلتحقوا بالجامعة، وأن الطلاب من الفئات ذات الدخل المنخفض كانوا أكثر عرضة للتسجيل في المقررات التطبيقية.

كان مجلس مدارس مقاطعة تورونتو الذي بدأ في إنهاء مقررات التشعيب في الصفين التاسع والعاشر في السنوات الأخيرة، قد وجد سابقًا أن 40 في المئة فقط من الطلاب الذين التحقوا بمقررات تطبيقية في الصف التاسع تخرجوا في غضون خمس سنوات.

 

يقول البحث إن التشعيب متأصل في ثقافة التعليم

أشاد جون مالوي، مدير التعليم في مجلس مدارس مقاطعة تورونتو TDSB – أكبر مجلس مدارس في كندا – بقرار المقاطعة في سلسلة من التغريدات. ووصف التغيير بأنه “ضروري ومعقد” وقال إنه سيتطلب “الكثير من الدعم والمساءلة” لضمان نجاح الطلاب.

في هذه الأثناء، في مقابلة هذا الصباح، قال جيمس لقد كان التغيير “قادما منذ وقت طويل”، مشيرًا إلى أن أبحاثه وأبحاث آخرين أظهرت أن التحيزات حول العرق والخلفيات الاجتماعية والاقتصادية للطلاب كان لها تأثير كبير على كيفية تسكين الطلاب (في مسارات).

وأضاف أن الآباء غالبًا ما يكونون غير مدركين للعواقب الكاملة للتشعيب على تعليم أطفالهم ومستقبلهم.

كما حذر جيمس من أن التشعيب كان متأصلًا جدًا في نظام المدارس الثانوية في أونتاريو، وسوف يتطلب الأمر مزيد من لوقت والعمل لضمان عدم استمراره بطرق أخرى ماكرة.

“نظرًا لوجود فكرة كاملة من الناحية الثقافية عن التشعيب، فسيتعين علينا أن يبدأ المعلمون – والطلاب وأولياء الأمور أيضًا – بإعادة التفكير فيما يعنيه وضع الطلاب في فصل دراسي حيث يمكننا الاستفادة من قدراتهم ونقاط قوتهم ، وعدم الانسياق وراء ما يعتقده المعلمون والآخرون حول قدراتهم ونقاط قوتهم “.

كما أشاد الحزب الوطني الديمقراطي في أونتاريو، المعارضة الرسمية، بهذا الخبر. ووصفت ماريت ستايلز، الناقدة التعليمية في الحزب الوطني الديمقراطي، هذه الخطوة بأنها “خطوة أولى مهمة”. وأضافت أن حزبها “سيراقب عن كثب للحصول على مزيد من التفاصيل” عند طرح السياسة.

 

حظر تعليق قبول الطلاب الأصغر سنًا

تقول وزارة التعليم أيضًا إنها ستنفذ حظراً على تعليق قبول التلاميذ في رياض الأطفال الصغار حتى الصف الثالث، وهي ممارسة أخرى ثبت أنها تؤثر بشكل غير متناسب على الطلاب السود.

ذكرت دراسة أجراها جيمس عام 2017 أن 42 في المئة من جميع الطلاب السود في مجالس إدارة مدارس تورنتو ويورك وبيل ودورهام قد تم إيقاف قبولهم مرة واحدة على الأقل بحلول الوقت الذي تركوا فيه المدرسة الثانوية.

تم تسليط الضوء على هذه القضية أيضًا في مراجعة حديثة لجهة خارجية لمجلس مدارس مقاطعة بيل والتي رسمت صورة قاتمة للخلل الوظيفي بين الإداريين غير المستعدين للتعامل مع العنصرية ضد السود التي تؤثر بشكل مباشر على الطلاب.

وجدت المراجعة أن الطلاب السود يشكلون 10.2 في المئة فقط من طلاب المدارس الثانوية في بيل، لكنهم يمثلون حوالي 22.5 في المئة من الطلاب الذين تم تعليق قبولهم. علاوة على ذلك، سمع المراجعون روايات متواترة أن بعض المديرين “يستخدمون أي عذر” لتعليق قبول الطلاب السود، بما في ذلك ارتداء هوديس أو أقراط دائرية.

وتقول الوزارة إنها ستعمل أيضًا على ضمان وجود عقوبات مناسبة للمعلمين الذين يدلون بتعليقات عنصرية أو يتصرفون بطريقة تمييزية.

https://www.cbc.ca/news/canada/toronto/ontario-streaming-high-school-racism-lecce-1.5638700?__vfz=medium%3Dsharebar

عن admin

شاهد أيضاً

كيف يمكن للمدارس مساعدة الأطفال على التعافي من إغلاق المدارس

رسالة من الباحثين التربويين – 22 يوليو 2020 ترجمة د. أسامة محمد إبراهيم  أستاذ علم النفس …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *