الرئيسية / تقويم التعليم / التقييم والمساءلة: أنواع التقييم المستخدمة وأغراضها

التقييم والمساءلة: أنواع التقييم المستخدمة وأغراضها

ترجمة: د. أسامة محمد إبراهيم 

أستاذ علم النفس التربوي – جامعة سوهاج

لطالما كان التقييم، الذي يُستَخدم تقليديًا من قبل المعلمين لمتابعة تعلم الطلاب ولتوفير أساس لمنح الدرجات، مكونًا أساسيًا في نظام التعليم (Glaser and Silver, 1994). لكن على مر السنين تغيرت طبيعة التقييم التربوي. في السبعينيات، أدت المخاوف المتعلقة بالقراءة ومحو الأمية الحاسوبية إلى قيام العديد من الولايات بتنفيذ برامج الحد الأدنى من الكفاءة كشرط للتخرج من المرحلة الثانوية. واستمر دور التقييم في التطور، حيث تحول صانعو السياسات إلى التقييم كوسيلة لتحسين التعليم. وأعطت الإصلاحات المستندة إلى المعايير في التسعينيات التقييم منظورًا أكثر رسوخًا، وقدمت مؤشرات حول نجاحات وإخفاقات المدارس والمناطق التعليمية، وكذلك الطلاب جميعهم، كل على حدة.

تنتج التقييمات معلومات يمكن أن تلعب أدوارًا متعددة في التعليم، اعتمادًا على طبيعة هذه المعلومات التي يتم الحصول عليها وطريقة استخدامها. وتتضمن المساءلة استخدام بعض هذه المعلومات لتوليد حوافز للتحقق من أداءات الطلاب والمعلمين أو تغييرها. وتشكل التقييمات وسياسة المساءلة مجتمعة مسارًا ثالثًا يمكن أن تتدفق من خلاله أفكار إصلاح التعليم. تتفاعل أنواع مختلفة من هذه التقييمات – مثل التقييم التكويني للفصول الدراسية، واختبارات الفصل الدراسي، والاختبارات الحكومية والمحلية، وممارسات الالتحاق بالجامعة والتعيين، واختبارات شهادة المعلم – جميعها مع العناصر الأخرى في نظام التعليم، بطرق غير متوقعة.

تتضمن دراسة أدوار التقييم في الممارسة التعليمية من رياض الأطفال حتى الصف الثاني عشر دراسة أربعة عناصر رئيسية:

  • كيفية تفاعل المساءلة مع التقييمات
  • كيفية إجراء المعلمين التقييم الصفي واستخدامهم له
  • كيفية استخدام الولايات ومناطق التعليم التقييمات للمساءلة
  • كيفية تأثير التقييمات على خيارات التعليم ما بعد الثانوي

التقييم والمساءلة في نظام التعليم

المساءلة

أدى الانتشار والأهمية السياسية والتأثير المحتمل للتقييم على تعلم الطلاب إلى جعل التقييم أداة فعالة للتغيير. يعد التقييم استراتيجية جذابة لواضعي السياسات، لأن بناء الاختبارات وإدارتها، مقارنة بوسائل التغيير الأخرى، مثل التطوير المهني طويل الأمد، تعد وسيلة غير مكلفة نسبيًا. علاوة على ذلك، يمكن أن يُفرض التقييم خارجيًا ويتم تنفيذه بسرعة، مما يكون له إلى نتائج واضحة (Linn, 2000).

ولأن حركة المعايير تجاوزت المعايير التي صممها المجتمع التعليمي ليستخدمها المعلمون كوسيلة لتحفيز التغيير المدرسي، فقد بدأت نظم التعليم في تصميم تقييمات لقياس تعلم الطلاب وفقا لتلك المعايير. كما أسهمت سياسات أخرى في زيادة دور التقييم. على سبيل المثال، يتطلب البند الأول من قانون تحسين المدارس الأمريكية لعام 1994 (PL 103-382 108) وتعديلات قانون تعليم الأفراد ذوي الإعاقة لعام 1997 (PL 105-17111) أن تقوم الولايات بتطوير تقييمات عالية الجودة لقياس الأداء وفقًا للمعايير العالية لجميع الطلاب، بما في ذلك ذوي الإعاقة. بالإضافة إلى ذلك، وافقت الولايات المشاركة في القمة التعليمية الثانية في باليسادس، نيويورك، على وضع معايير أكاديمية واضحة لإنجاز الطلاب في مجالات المواد الأساسية ومساعدة المدارس على قياس تقدم الطلاب بدقة لتحقيق هذه المعايير (National Education Goals Panel, 1996).

توفر التقييمات طريقة منهجية لإعلام الطلاب والمعلمين وأولياء الأمور وصانعي السياسات والجمهور بأداء الطلاب. ويمثل نشر نتائج الاختبارات أبسط شكل من أشكال المساءلة. وتوفر آليات المساءلة التي تستخدم بيانات التقييمات لاتخاذ قرارات مترابطة بشأن الطلاب أو المعلمين أو المدارس، حوافز أقوى للتغيير التعليمي. يمكن أن تقدم سياسات التقييم والمساءلة توجيهًا واضحًا للمعلمين ومديري المدارس من حيث نتائج الطلاب، كما يمكن أن تصبح دافعًا إيجابيًا للتغييرات التعليمية والمناهج (Goertz, 2000; Kelley, Odden, Milanowski, and Heneman, 2000; O’Day and Smith, 1993; Popham, 2000). وعندما تتواءم التقييمات مع أهداف التعلم، يمكن لأنظمة المساءلة أن تحفز التدريس في الفصل الدراسي للتركيز على تلك النتائج (Stecher, Barron, Kaganoff, and Goodwin, 1998). وبالتالي، فإن صانعي السياسات والمعلمين في العديد من الولايات ينظرون إلى التقييم المرتبط بالمساءلة كاستراتيجية قوية لضمان إخضاع جميع الطلاب لنفس مجموعة المعايير العالية (Grissmer and Flanagan, 1998; Massell et al., 1997; Olson, 2001).

يمكن أن تؤدي التقييمات إلى التغيير على مستويات مختلفة من النظام، على سبيل المثال، من خلال إعلام الجمهور بالحالة العامة للإنجاز أو بإعلام أولئك الذين يتخذون القرارات بشأن شهادة المعلم، أو تخصيص الموارد، أو المكافآت والعقوبات للمدارس. وتصمم الاختبارات المستندة إلى عينات وطنية كبيرة ومختارة إحصائيًا، مثل التقييم الوطني للتقدم التعليمي (NAEP)، لتقديم نظرة عامة على المستوى الوطني عن تحصيل الطلاب بمرور الوقت (المجلس القومي للبحوث [NRC] ، 1999 ب)، غالبًا ما تحفز الجهود على مستوى الولاية والمستوى الوطني والتي تهدف إلى الإصلاح. وعلى الرغم من أن نتائج NAEP لا توفر معلومات حول كل طالب على حدة، إلا أن العديد من تقييمات الولاية مصممة لمقارنة مستوى أداء كل طالب على حدة بمعايير الولاية المحددة.

تصمم التقييمات لخدمة أغراض معينة، ويحذر خبراء التقييم من أن الاختبار المصمم لغرض واحد من غير المحتمل أن يكون مناسبًا لغرض مختلف تمامًا. إحدى القضايا الرئيسية التي طرحت في أواخر التسعينيات تعلقت بالاستخدام غير الملائم للاختبارات كدليل على نجاح أو فشل المدارس والتعليم (Linn and Herman, 1997; NRC, 1999b; American Educational Research Association, 2000).

تنطبق ممارسات التقييم والمساءلة على المعلمين كما تنطبق على طلاب رياض الأطفال وحتى الصف الثاني عشر. وقد أدى الاهتمام بجودة المعلم على المستوى الوطني (NRC, 2001b; Lewis et al., 1999; Education Trust, 1999a) إلى إجراء تقييمات للمعلمين المحتملين والممارسين. ويختلف ذلك من اختبارات مثل Praxis I وII Praxis التي تستخدمها العديد من الجامعات كشرط التحاق ببرامج تعليم المعلمين أو الخروج منها، إلى الاختبارات التي يجب على المعلمين المحتملين اجتيازها قبل حصولهم على الترخيص. وقد وضعت بعض الولايات عمليات أكثر تعقيدًا للترخيص الأولي، بما في ذلك تقييم حافظات عمل الطلاب ومقاطع فيديو لممارسة الفصل الدراسي خلال سنوات التهيئة. يجب على المعلمين الذين يسعون للحصول على شهادة المجلس الوطني لمعايير التدريس المهنية (NBPTS) إكمال سلسلة من التقييمات بشكل مُرضٍ بناءً على مقاطع فيديو لتدريسهم في الفصل وتحليل عمل الطلاب، بالإضافة إلى اختبارات معرفتهم بالمحتوى (NBPTS, 2001).

تقييمات الفصل الدراسي

تعد التقييمات المصممة أو المختارة من قبل المعلمين مكونات حاسمة لتقييم التعليم. يستخدم المعلمون التقييم لإثراء القرارات التعليمية، وتحفيز الطلاب ومكافأتهم، ومنح الدرجات، وإبلاغ العائلات بتقدم الطالب. يقوِّم المعلمون باستمرار ما يعرفه الطلاب وكيفية حصولهم على هذه المعرفة من خلال، مثلا مراجعة الواجبات المنزلية، وإدارة المناقشات، وطرح الأسئلة، والاستماع إلى محادثات الطلاب، والإجابة على الأسئلة، ومراقبة استراتيجيات الطلاب أثناء عملهم في الفصل. ويتفاعل التقييم والتعليم عندما يقوم المعلمون بجمع الأدلة حول أداء الطلاب واستخدام هذه الأدلة لتصميم طرق تدريسهم (NRC, 2001a; Shepard, 2000; Black and Wiliam, 1998; Niyogi, 1995).

يقوم المعلمون أيضًا بإعطاء الطلاب تقييمات “ختامية” بشكل منتظم كاختبارات نهاية الوحدة ونهاية العام. يبني المعلمون فهمهم للتقييم الرسمي من تجاربهم الصفية، والتفاعلات مع الزملاء، ومواد التقييم المصاحبة للكتب المدرسية، ودورات في برامج التطوير المهني قبل الخدمة، ومعرفتهم بالتقييمات الموحدة. قد يتبنى المعلمون مجموعة متنوعة من أشكال التقييم، من اختبارات الاختيار من متعدد إلى كتابة المهام إلى التقييمات المستندة إلى الأداء التي تسترشد بنماذج التقدير المتدرجة. وقد يستخدم المعلمون ملفات إنجاز الطلاب لتوثيق تعلم الطلاب بمرور الوقت، والتي، في حالة التكنولوجيا، قد تتخذ غالبًا شكل المشاريع التي أنشأها الطلاب.

سياسات التقييم والمساءلة على مستوى الولاية ومناطق التعليم

تتبنى جميع الولايات تقريبًا برامج تقييم، غالبًا ما تكون حجر الزاوية في استراتيجيات المساءلة الخاصة بكل ولاية (Education Week, 2001; Council of Chief State School Officers [CCSSO], 1999b). من وجهة نظر السياسة، تحدد اختبارات الولاية أحيانًا “المحتوى الأكثر قيمة” للمدارس ومعلميها. قد تستخدم المناطق التعليمية الاختبارات الخاصة بها أو التي تم تطويرها تجاريًا لقياس تقدمها مقابل المعايير الوطنية، أو لتقييم برامجها الخاصة، أو لمراقبة مستوى تعلم الطالب الفردي لأغراض تحديد المستوى.

تعتبر بعض تقييمات الولاية واختبارات المناطق التعليمية اختبارات عالية المخاطر. أي أنها تحمل عواقب مهمة بالنسبة للطلاب أو المعلمين أو المدارس، مثل الترقية إلى الصف التالي أو مخصصات الرواتب أو المكافآت المالية للمدارس (CCSSO, 1999a). توفر بعض الولايات أيضًا موظفين وموارد إضافية لمساعدة المدارس أو المناطق ذات الأداء المنخفض؛ ويمنح بعضها مكافآت مالية لأدائها بمستويات عالية من الأداء أو بسبب تحسن نتائج الطلاب.

قد تستخدم الولايات والمناطق التعليمية اختبارات “معيارية المرجع” norm-referenced tests، حيث تتم مقارنة النتيجة المُبلغ عنها للطالب بدرجات الطلاب الآخرين في بعض المجموعات المرجعية. قد تستخدم المدارس نتائج هذه الاختبارات “لتتبع” الطلاب في دورات ذات محتوى وتوقعات تحصيل مختلفة، وهي ممارسة أثارت مخاوف بشأن التأثير السلبي على الأقليات والطلاب في مناطق جغرافية معينة (Oakes et al., 1990; Shepard, 1991; Glaser and Silver, 1994). يدرس ناشرو الاختبارات المعيارية إرشادات المناهج الدراسية والكتب المدرسية الموجودة، ويضعون مواصفات الاختبار بناءً على المحتوى الذي يحددونه. في بعض الولايات، يقوم الناشرون بتخصيص الاختبارات وفقًا لمعايير ولاية أو منطقة معينة. بشكل عام، لا يتم نشر مثل هذه الاختبارات للمعلمين أو الجمهور؛ غالبًا ما تجعل الطبيعة السرية لهذه الاختبارات من الصعب تحليل ما تقيسه بالفعل.

تستخدم أكثر من نصف الولايات وبعض المناطق شكلاً من أشكال التقييمات مرجعية المعيار “criterion-referenced” assessments (CCSSO, 1998). تحاول مثل هذه التقييمات تحديد ما إذا كان الطالب قد حقق مستوى أداء معينًا من خلال تقدير مدى تعلم كل طالب محتوى معينًا، بغض النظر عن كيفية أداء الآخرين (NRC, 1999d). حاول عدد من الولايات والمناطق استخدام ملفات الإنجاز لتوثيق تعلم الطلاب بمرور الوقت، لكنهم واجهوا مشاكل كبيرة بسبب صعوبات وتكاليف التسجيل (Koretz, 1998; Stecher, 1998).

إلى جانب اختبارات الولاية، قد تستخدم المناطق التعليمية مجموعة متنوعة من الاختبارات الأخرى، والتي تتفاعل مع القرارات المتخذة بشأن المناهج وطرق التدريس. تختلف الاختبارات التي تقيس ما يعرفه الطلاب بشكل عام عن الاختبارات المصممة لقياس ما تعلمه الطلاب خلال مقرر معين أو فترة زمنية معينة، مما يضع متطلبات مختلفة على ما يتوقع من المعلمين تدريسه. قد تختلف ظروف وطبيعة المحتوى الذي يتم اختباره من اختبار إلى آخر بشكل كبير. على سبيل المثال، قد يسمح أحد الاختبارات باستخدام الحاسبات، بينما قد لا يسمح اختبار آخر بذلك؛ قد يؤكد أحدها على إتقان المصطلحات العلمية، وقد يؤكد الآخر على فهم مفاهيم العلوم. وقد تفصل بعض تقارير التقييم البيانات، وتسليط الضوء على التغييرات في أداء الطلاب من مختلف الأعراق أو الخلفيات الاجتماعية والاقتصادية أو الثقافات، مما يؤدي إلى زيادة التركيز على الطلاب داخل تلك المجموعات.

ممارسات الالتحاق بالجامعة والتسكين

في غضون عامين بعد التخرج من المدرسة الثانوية، سوف يلتحق ما يقرب من 75 بالمائة من الطلاب الأمريكيين بمؤسسة ما بعد المرحلة الثانوية (Education Trust, 1999b; National Center for Education Statistics, 1997a). وبالتالي، فإن تقييمات الالتحاق بالجامعة والتسكين توجه العديد من القرارات التي يتخذها طلاب المدارس الثانوية والمعلمون، بالإضافة إلى القرارات المتعلقة بهؤلاء الطلاب التي تتخذها مؤسسات ما بعد المرحلة الثانوية. وتؤثر التقييمات الأكثر أهمية لهؤلاء الطلاب – عادةً SAT أو ACT – على القبول في الكلية. التقييمات الأخرى، بما في ذلك اختبارات تحديد المستوى المتقدمة وتلك التي تديرها الكليات والجامعات ودورة التوجيه وتحديد مكان البرنامج. على سبيل المثال، تُستخدم اختبارات تحديد المستوى Placement للرياضيات التمهيدية على مستوى الكلية لتحديد الطلاب المسرعين أو الذين هم بحاجة إلى تدخل إصلاحي، وقد تؤثر نتيجة لذلك على المحتوى الذي يتم تدريسه في المرحلة الثانوية (Hebel, 2001).

التأثيرات والنتائج غير المقصودة للتقييم

يعتبر التفسير والتأثير اللاحق للتقييم كمقياس لتحسين التعليم من القضايا المثيرة للجدل. من ناحية، قد تحدد مثل هذه التقييمات مستويات الأداء المقبولة من جميع الطلاب، وتوفر قياسات مرجعية يمكن للمعلمين والطلاب والولايات من خلالها عرض إنجازاتهم التعليمية. وقد تحفز التقييمات المعلمين على تغيير ممارساتهم وصناع القرار على تعديل سياساتهم. فإذا اعتقد السياسيون والمعلمون أن المواءمة الكاملة للمحتوى والتعليمات والتقييم ستؤثر بشكل إيجابي على نتائج الطلاب، فقد يبذلون جهدًا كبيرًا في محاولة ضمان وجود هذا التوافق عبر جميع مستويات نظام التعليم.

من ناحية أخرى، أثار الباحثون مخاوف بشأن استخدام التقييمات واسعة النطاق لمراقبة أداء الطلاب والمدرسة (Resnick and Resnick, 1992). قد لا توفر التقييمات واسعة النطاق مقاييس أداء صالحة وقابلة للمقارنة لجميع الطلاب. قد تستبعد الولايات أو المقاطعات بعض الطلاب من برامج التقييم (متعلمي اللغة الثانية عمومًا)، أو تحجب نتائج اختبار الطلاب التي لا تعد مقاييس صادقة لما يعرفه الطلاب أو لا يمكن مقارنتها بدرجات الطلاب التي تنشأ في ظل ظروف الاختبار العادية.

غالبًا ما تثار أسئلة بخصوص إجراءات منح الدرجات وما يعنيه “اجتياز” اختبار معين. على سبيل المثال، يدعي بعض الباحثين أن استخدام المتوسطات في الإبلاغ عن درجات الاختبار – وهي إحدى الاستراتيجيات الأكثر شيوعًا في التقييم – غير مناسب، بحجة أن متوسط ​​الدرجات يفشل في تفسير التباين داخل مجتمع الطلاب (Meyer, 1996). هناك دليل على أن اختيار متغيرات التحكم (مثل، متغيرات الحالة الاجتماعية والاقتصادية، والإنجاز السابق) وملخص الإحصاءات (مثل، متوسط ​​الكسب، الفروق بين المتوسطات) تساعد في تحديد الاستنتاجات التي يتم استخلاصها (Linn, 2000; Clotfeler and Ladd, 1996). تؤثر العوامل مثل وقت إجراء الاختبار خلال العام الدراسي أيضًا على الاستنتاجات حول النمو الواضح في تحصيل الطلاب (Linn, 2000). بالإضافة إلى ذلك، هناك قلق بشأن صدق ما يبدو أن بيانات التقييم تشير إليه بشأن أداء الطلاب. يكون النمط المتكرر جليا في تنفيذ اختبار جديد – انخفاض في أداء الطالب في السنة الأولى، متبوعًا بزيادات حادة في التحصيل في السنوات اللاحقة – والذي قد يبالغ في تقدير نمو الطالب الفعلي (Linn, 2000).

يمكن أن تؤدي الاختبارات واسعة النطاق وعالية المخاطر إلى تأثيرات غير مقصودة. عندما يتم ربط المكافآت والنتائج بأداء الاختبار، فقد تصبح الدرجات العالية هي محور التركيز في الفصل مما قد يغير من طبيعة التدريس (Haertel, 1999; Glaser and Silver, 1994; Linn and Herman, 1997). وهذا بدوره قد ينتج عنه درجات متضخمة لا تمثل ما يعرفه الطلاب بالفعل (Koretz, Linn, Dunbar, and Shepard, 1991; Madaus, 1988; Stecher and Barron, 1999; Klein, Hamilton, McCoffey, and Stecher, 2000). الهدف الرئيسي من محاذاة المحتوى والتقييم هو المساعدة في تشكيل التدريس ورفع التوقعات لأداء الطلاب. ومع ذلك، تثار أسئلة حول ما إذا كان المعلمون يركزون على تدريس المحتوى الأساسي القائم على المعايير أو ببساطة التدريس للاختبار. يجادل البعض بأن الاختبارات عالية المخاطر تميل إلى تضييق المناهج الدراسية. أي أن المدرسين يقللون من الوقت التعليمي المخصص لحل المشكلات والتحقيقات المفتوحة، ويقيدون توقعاتهم لتعلم الطلاب بالمعرفة والمهارات الخاصة التي يتضمنها الاختبار (Dwyer, 1998; Barton, 1999). قد يكون استخدام التقييمات للأغراض التي لم تصمم من أجله مسؤولًا جزئيًا عن بعض هذه النقاط، ولكن ارتبطت تأثيرات مماثلة بالاختبارات حتى عند استخدامها على النحو المنشود (Stecher and Barron, 1999).

تفعل التقييمات أكثر من مجرد توفير معلومات حول الإنجاز، فهي تحدد أيضًا التوقعات حول معرفة الطلاب وأدائهم (NRC, 1993, 1996)، وتوفر “تعريفًا عمليًا للمعايير، من حيث أنها تحدد بعبارات قابلة للقياس ما يجب على المعلمين تدريسه وما يجب على الطلاب تعلمه (NRC, 1996, pp. 5–6). إن تطوير واستخدام التقييمات المرتبطة بالمعايير لدعم التدريس، ودفع تحسين التدريس، ودعم المساءلة هي مؤشرات للتأثيرات المحتملة التي تُعزى إلى المعايير الموضوعة على المستوى الوطني.

كيف يمكن للمعايير أن تؤثر على التقييم والمساءلة

إذا كانت المعايير الموضوعة على المستوى الوطني تؤثر على سياسات وممارسات التقييم، فسيتم المواءمة بين التقييمات ونواتج التعلم المضمنة في المعايير. على وجه الخصوص، إذا كانت تقييمات الولاية ومعاييرها متوافقة مع المعايير المطورة على المستوى الوطني، فإن التقييم على جميع المستويات قد يشمل حل المشكلات والاستقصاء بالإضافة إلى المهارات والمعارف الأخرى. وقد يستخدم المعلمون نتائج التقييم في الفصل الدراسي لإثراء القرارات التعليمية ولتقديم ملاحظات للطلاب حول تعلمهم. وسيستخدم المعلمون والإداريون وصانعو السياسات مصادر متعددة للأدلة فيما يتعلق بما يعرفه الطالب وما يستطيع فعله، كما هو مطلوب في المعايير، بدلاً من الاعتماد على مصدر واحد.

وسيكون مطورو تقييمات الطلاب على دراية بمعايير التقييم والمحتوى المطورة على المستوى الوطني ويطورون مواد تقييم تعكس المعايير من خلال إنشاء بنود مناسبة، وأمثلة واضحة لأنواع الأداء التي يُتوقع من الطلاب إظهارها، والمعايير التي يتم من خلالها تقييم هذه العروض، والتقارير التي تفيد التدريس وكذلك تقيس الإنجاز. سيتم نشر نتائج التقييم بلغة مناسبة للوالدين وأصحاب المصلحة الآخرين، مما يساعدهم على فهم ما تقيسه الاختبارات وكيف ينبغي تفسير النتائج المصنفة على أنها “ممتاز” أو “كسف”.

سيكون لدى الولايات والمناطق التعليمية خطة شاملة لإدارة مجموعة التقييمات التي يستخدمونها مع الطلاب، وستمكن الخطة المعلمين من متابعة رؤية المعايير بالإضافة إلى إعداد الطلاب لإجراء تلك التقييمات ذات المخاطر العالية. من شأن الحوافز المرتبطة بالمساءلة أن تشجع الإصلاحات المستندة إلى المعايير، مع وضع سياسات لضمان حصول المدارس والمعلمين على فرص التطوير المهني القائمة على المعايير والمواد التعليمية والموارد المناسبة لتعزيز جهودهم لرفع مستويات أداء طلابهم. أخيرًا، ستقيس اختبارات الالتحاق بالجامعة واختبارات تحديد المستوى، المحتوى الذي يتم تقييمه من خلال المعايير التي تم إنشاؤها على المستوى الوطني وتحتوي على مهام تتواءم مع تلك المعايير.

مسار التقييم والمساءلة والمعايير المطورة على المستوى الوطني

يمكن أن توجه أسئلة الإطار دراسة التأثيرات المحتملة للمعايير على ممارسات وسياسات التقييم من رياض الأطفال إلى الصف الثاني عشر. تشمل الأسئلة المفيدة التي تركز على مسار التأثير ما يلي:

  1. كيف استجاب مكون التقييم والمساءلة في نظام التعليم لإدخال المعايير المطورة على الصعيد الوطني؟
  2. إلى أي مدى قام المعلمون بتعديل ممارسات التقييم الخاصة بهم بما يتماشى مع توصيات المعايير؟
  3. هل يستخدم المعلمون تقييم الفصل الدراسي لمراقبة تقدم الطلاب فيما يتعلق بالمعايير وتعديل طريقة التدريس وفقًا لذلك؟
  4. إلى أي مدى تتوافق أنظمة التقييم والمساءلة على مستوى الولاية والمنطقة التعليمية مع المحتوى والتدريس والتقييم الذي تتطلبه المعايير؟
  5. ما هي التغييرات التي أجرتها الولايات والإدارات التعليمية في استخدام التقييمات وفي البنية التحتية لدعم تنفيذ برامج التقييم المستندة إلى المعايير؟
  6. إلى أي مدى تُبلغ أنظمة التقييم عن إنجازات الطلاب للمجموعات الفرعية الديموغرافية من المجتمع حتى يتمكن صانعو السياسات من تحديد ما إذا كان جميع الطلاب يحرزون تقدمًا نحو معايير أعلى؟
  7. ما هي الإجراءات التي تم اتخاذها لمواءمة اختبارات الالتحاق بالكلية وتحديد المستوى مع المعايير المطورة على المستوى الوطني؟

ستوجه الدراسات التي تستكشف الإجابات على مثل هذه الأسئلة السؤالين الشاملين التاليين:

كيف استجاب النظام لإدخال معايير الرياضيات والعلوم والتكنولوجيا المطورة على المستوى الوطني؟

وما هي نتائج ذلك على تعلم الطلاب؟

Source:

Investigating the Influence of Standards: A Framework for Research in Mathematics, Science, and Technology Education

https://www.nap.edu/read/10023/chapter/8

 

 

عن admin

شاهد أيضاً

التعريف بمركز البحوث والبيانات التربوية بواشنطن (ERDC)

د. أسامة محمد إبراهيم أستاذ علم النفس التربوي – جامعة سوهاج يربط مركز البحوث والبيات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *