الرئيسية / مقالات / بعض الأساطير عن الإبداع

بعض الأساطير عن الإبداع

د. أسامة محمد إبراهيم 

أستاذ علم النفس التربوي – جامعة سوهاج – مصر

بعض الأساطير عن الإبداع

يقتصر الإبداع على المواد الفنية. رغم أن الإبداع مرتبط بالمواد الدراسية الإبداعية مثل الرسم والموسيقى، إلا أن الإبداع غير مقصور على مادة، فالإبداع هو طريقة في تناول حل المشكلات يمكن التدرب عليها أو ممارستها في مختلف المجالات. ومن ناحية أخرى لا يحدث الإبداع في فراغ حيث ستختلف الطريق التي يعبر بها الأطفال عن إبداعهم باختلاف مجالات المنهج.

 

من السهل على الأطفال نقل التعلم من موقف أو مجال إلى مجالات أخرى. تشير جميع الأدلة إلى أن معظم الأطفال يجدون صعوبة شديدة في نقل التعلم من مجال إلى آخر، فالمعارف والمهارات ترتبط بالسياق لدرجة أن الأطفال ببساطة قد يخفقون في معرفة أن شيئا سبق أن تعلموه بالفعل يمكن أن يطبق في موقف أخرى جديدة. يمكن للكبار مساعدة الأطفال على إيجاد هذا الرابط أو هذه العلاقة.

 

إن المعالجة الإبداعية عملية هزلية لا يجب أن تحمل بمحمل الجد. قد يبدو الإبداع ممتع للذات في مقابل الأعمال الأكثر جدية في الفصل. لكن العملية الإبداعية بها العديد من التحديات، فهي تتطلب التركيز والمثابرة والعزم على النجاح. في الحقيقة، يمكن أن تكون عملية محبطة وشاقة. يستحق الإبداع أن يؤخذ على محمل الجد.

 

الإبداع سمة تولد مع الشخص وترتبط بعدد قليل من الموهوبين، وسيجد الأشخاص مرتفعي الإبداع طريقهم بغض النظر عما يحدث في المدرسة. لدى الطلاب مزيج مختلف من القدرات والسمات الشخصية والخبرات المنزلية التي تجعلهم أكثر أو أقل قدرة على التعبير عن إمكاناتهم الإبداعية. وتوضح دراسة عن المبدعين الكبار ذوي الإبداع العالي أن بعضهم أصر على “كونه مبدعا” رغم خبراتهم التعليمية ولكن ليس هذا مبرر لترك الإبداع للصدفة. سوف يفقد بعض الأطفال الفرصة لتطوير إبداعهم إذا غاب التشجيع والدعم في مرحلة ما قبل المدرسة وفي مرحلة المدرسة.

 

يمكن للطلاب الحصول على كافة الخيرات الإبداعية التي يحتاجونها من اللعب الحر والأنشطة الفنية غير المقيدة. يستفيد الأطفال من اللعب الحر والأنشطة الفنية غير المنظمة ولكن بترك الطلاب لأنفسهم يمكن أن تصبح ألعابهم وأعمالهم الفنية روتينية ومتكررة. يحتاج الطلاب للتحفيز ولمشكلات إبداعية يقومون بحلها. ويمكن للكبار مساعدة الطلاب على تطوير مهاراتهم الإبداعية من خلال اللعب.

 

أنت لا تحتاج لأن تكون ذا معرفة أو ماهرا لكي تكون مبدعا. هناك توازن يجب إقامته هنا، لأن الإصرار على تنمية المعارف والمهارات على نطاق واسع يمكن أن يكون شيئا سخيفا. من ناحية أخرى، فالمعارف الموجودة في العالم تعد نقطة انطلاق للعب الطلاب الصغار. كيف يمكن أن يعبر الأشخاص عن إبداعاتهم دون تطوير للمهارات الضرورية؟ كيف يمكنك أن تعرف إذا كان إسهامك أصيلا أو مناسبا ما لم يكن لديك بعض الفهم للمجال.

 

عن admin

شاهد أيضاً

عشرة أخطاء في التفكير

د. أسامة محمد إبراهيم  أستاذ علم النفس التربوي – جامعة سوهاج هناك الكثير من أخطاء …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *