الرئيسية / ترجمات / التفكير في أصول التعليم في ظل جائحة الوباء

التفكير في أصول التعليم في ظل جائحة الوباء

تقرير مستقل عن نُهُج “التعلم عن بعد” أثناء إغلاق المدرسة بسبب  COVID19

تقرير مستقل مكتوب للإعلام عن عمل منظمة التربية الدولية واليونسك

أرماند دوسيت ، د. ديبورا نيتوليكي ، كوين تيمرز وفرانسيس جيم توسكانو
 الإصدار الثاني | 29 مارس 2020

 

ترجمة د. أسامة إبراهيم 

أستاذ علم النفس التربوي – جامعة سوهاج

ملخص تنفيذي

  1. يتطلب التخطيط للتعليم في ظل جائحة الوباء ثلاثة نُهُج. الأول هو نهج إيقاف الفجوة لضمان توافر احتياجات “ماسلو قبل بلوم”، أي: ضمان السلامة والبقاء أولاً قبل التعليم الرسمي، خلال هذا الإغلاق الأول للمدارس. ويتضمن النهج الثاني حلولاً طويلة الأجل مدروسة بعناية تعالج أوجه عدم المساواة في التعليم التي نتعرض لها عندما يتعذر الوصول المادي للمدارس. سوف يثير هذا التحدي الجميع ويدفعهم نحو الابتكار التربوي في التعلم المدمج في جميع المدارس من أجل تعليم شامل وعادل للجميع.
  2. هناك حاجة إلى شراكة تعاونية متعددة الأطراف عبر القطاعات عند التعامل مع التعليم خلال جائحة الوباء مع حوارات مؤسسية تضمن أصوات المعلمين كجزء رئيسي من الحل.
  3. لم يحدث هذا النوع من إغلاق المدارس بهذا الحجم من قبل. وسيتطلب هذا من جميع أصحاب المصلحة إعادة التفكير في كيفية حدوث التعليم خلال سيناريو الطوارئ اليوم وفي المستقبل.
  4. المرونة هي عامل رئيس عند التخطيط للتعليم عن بعد، وقضايا السياق. ستشكل العديد من العوامل كيف سيستطيع المعلم في نهاية المطاف تلبية احتياجات التعلم للطلاب. الهدف هو التأكد من أن المعلمين لديهم الموارد والمهارات والدعم والشروط المناسبة للتدريس، وأن الطلاب لديهم الموارد والبنية التحتية والدعم للتعلم.
  5. يجب تصميم خبرات تعلم متمايزة للطلاب كلما أمكن ذلك. الأمر ليس بهذه البساطة مثل وضع المقررات على الإنترنت. يحتاج المعلمون إلى التفكير واختيار الطريقة التي يمكنهم من خلالها دمج نهج التعلم المدمج والأدوات التي ستخدم طلابهم والممارسات التربوية على أفضل وجه. يحتاج المعلمون إلى النظر فيما هو متاح ومناسب للغرض، بالإضافة إلى الطرق التي يمكن من خلالها إدخال التواصل والعلاقة والإنسانية في نموذج التعلم عن بعد.
  6. يجب أن تكون القطاعات المتعددة، بما في ذلك الوكالات الحكومية والمتخصصون في التكنولوجيا والمشرفون والمعلمون، في حوار مستمر لتحديد ما هو غير قابل للتنفيذ عبر دورة السياسة.
  7. يمثل تقويم معارف الطلاب أثناء إغلاق المدرسة، تحديًا فريدًا من نوعه. يستحق الطلاب تقويمات أصيلة وتقديم تغذية راجعة ملائمة وفي وقت مناسب. يحتاج المعلمون إلى استخدام مبادئ التقويم وأحكامهم المهنية لإعادة التفكير في الطرق التي ينتجون بها أدلة على معارف الطلاب وفهمهم ومهاراتهم.
  8. من الضروري توفير التطوير المهني للعديد من المعلمين الذين لا يستخدمون التكنولوجيا في الفصول الدراسية. يمكن للاستجابة السريعة والمتسقة من المشرفين و”التقنيين” والزملاء أن يجعلوا المعلمين، الذين ليسوا على دراية بخيارات التعلم عن بعد العديدة، واثقين ومستعدين للقيام بأفضل ما لديهم.
  9. التواصل هو العامل الرئيس طوال مدة إغلاق المدارس. يحتاج المعلمون إلى أن يكونوا جزءًا من عملية التواصل لأن لديهم علاقات قوية مع طلابهم يمكن أن تكون مفيدة للطلاب والأسر. يجب أن تكون المراسلة متماسكة وواضحة وسهلة الفهم ومتوافقة مع اتصالات المدرسة والنظام.
  10. هذه أوقات غير مسبوقة. الثقة لدى المعلمين وفي جميع أنحاء النظام التعليمي، هي المفتاح لضمان نهج جماعي على جميع الجبهات للتخفيف من اضطرابات إغلاق المدارس خلال جائحة كورونا. ليس هذا هو الوقت المناسب لاتباع نهج تعليم أحادي يأتي فقط من أعلى إلى أسفل. يمكن للمعلمين، بل ويجب عليهم، القيادة بطرق عديدة واستخدام أحكامهم المهنية لاتخاذ أفضل القرارات لطلابهم.

مقدمة

    يتسبب تفشي الفيروس التاجي (COVID-19) في مستويات مختلفة من الاضطرابات في التعليم على مستوى العالم. في هذا التاريخ الحالي (29 مارس)، أعلنت اليونسكو عن 165 دولة أعلنت عن إغلاق المدارس في محاولة لإبطاء انتشار هذا الوباء، مما أثر على أكثر من 1.5 مليار طالب. الغرض من عمليات إغلاق المدارس هذه هو محاولة منع المزيد من انتقال COVID-19 من خلال العزل الذاتي والوقاية والتباعد الاجتماعي.

    تهدف هذه الوثيقة إلى إبلاغ الممارسات والسياسات من أفراد في الخطوط التعليمية الأمامية لجائحة وباء كورونا. نحن بحاجة إلى معالجة ليس فقط حالات إغلاق المدارس الحالية على مستوى العالم، ولكن أيضًا إمكانية التوقف في المستقبل على مدى 12 إلى 18 شهرًا القادمة بسبب تكرار تفشي المرض ومستقبل التعليم. هذا يعني أنه يجب أن يكون لدينا نهج متعدد الأطراف متعاون ومتكامل لحل الفروق الاجتماعية التي تؤثر على التعليم. والأهم من ذلك، سنحتاج إلى تغيير الممارسات التربوية بأسلوب مهني لتطبيق التعلم المدمج لتعليم “الطفل ككل” بدلاً من التدريس من أجل التصنيف والفرز.

    تمت كتابة هذا التقرير عن طريق جمع الممارسات الجيدة للمعلمين حول العالم فيما يتعلق بالتعلم عن بعد والموارد عبر الإنترنت من خلال الاستعانة بمصادر خارجية، والبحث والمناقشات. قدم المعلمون والأكاديميون والمهنيون الذين استجابوا لدعوتنا مثالا على القدرة على التعاون والابتكار لإيجاد حلول حتى في وقت الأزمات.

أثناء إغلاق المدارس، نواجه سؤالين أساسيين: هل يجب أن نواصل تعلم الطلاب؟ وإذا كان الأمر كذلك، فكيف؟

كما أعلن جميع أصحاب المصلحة الذين جاؤوا إلى المنتدى العالمي للتعليم 2015 في إنشيون، كوريا الجنوبية، الذي استضافته اليونسكو، “نحن نقر جميعًا أن لكل طالب الحق في تعليم عام مجاني وجيد”، وهو ما ندعمه كمؤلفين لهذا التقرير. توضح الحقوق والطموحات التي عبر عنها الحضور ما يجب أن نسعى إليه في أنظمتنا التعليمية. ومع ذلك وخلال هذه الأوقات العصيبة، نضع في السياق ما يعنيه هذا لطلابنا الذين قد يكون حدث لهم اضطرابات في تعليمهم على المدى القصير وعلى المدى الطويل. على هذا النحو، نؤكد أن حاجات “ماسلو قبل بلوم” يجب أن تكون مهمتنا للمضي قدمًا نحو التعلم عن بعد في هذا الوقت. ينبغي أن نتذكر أيضًا خطة أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة لعام 2030 وألا نسمح لهذا الوباء بتوجيهنا بعيدا عن تحقيقها في الوقت المحدد.

لا توجد سابقة يمكن أن تقودنا خلال جائحة COVID-19. ومع ذلك يمكننا الابتكار والعثور على حلول من خلال أخذ أفضل الممارسات من دليل الطوارئ في المفوضية وأمثلة التعلم عن بعد من جميع أنحاء العالم لإجراء تغييرات إيجابية في التعليم لجميع المتعلمين. هذا هو أساس نهجنا “ماسلو قبل بلوم”.

يمنحنا دليل الطوارئ الخاص بالمفوضية نقطة بداية قوية للتفكير في السؤال الأول. على الرغم من أن أزمة اللاجئين تختلف اختلافًا شاسعًا، إلا أنها لا تزال تستحق التفكير في كيفية التعامل مع التعليم عندما يكون طلابنا في وضع مختلف تمامًا عن الظروف التي عهدوها.

أولاً: يوفر بروتوكول المفوضية للتعليم في حالات الطوارئ حماية جسدية ونفسية واجتماعية فورية (الوضع الطبيعي من خلال الدراسة والجدول الزمني والإجراءات وما إلى ذلك).

ثانيًا: إن التعليم الآمن والجيد أثناء الطوارئ وبعدها، والذي نوصي به بعد العمل الذي قامت به الشبكة المشتركة بين الوكالات للتعليم في حالات الطوارئ (INEE)، يعني أنهم سوف يكونون أقل عرضة للأنشطة التي تعرضهم للخطر. يجب أن نفكر أيضًا في العديد من المجتمعات التي لن يحدث فيها تباعد اجتماعي، حيث تشمل مخاطر التغيب عن المدرسة زيادة استخدام المخدرات، وقضايا الصحة العقلية، والتعرض للآباء المسيئين، والإيذاء المنزلي، وعمالة الأطفال، والاستغلال الجنسي. وتجنيد الميليشيات وغيرها الكثير. مع كل يوم يمر، نفقد المزيد من الأطفال الذين لن يعودوا إلى المدرسة أبدًا.

ثالثًا: يوفر التعليم إحساسًا بالاستمرارية عندما يكون كل شيء في حالة تغير مستمر، ويوفر نظامًا مستقرًّا وآمنًا وخاضعًا للإشراف يراعي احتياجاتهم الأكاديمية والنفسية والاجتماعية التي ستفيد جميع مجتمعاتنا والبلدان على المدى الطويل.

لذا، فللإجابة عن السؤال الأول، بنعم، عندما يكون ذلك ممكنًا وعندما يكون لنا كمعلمين رأي في طريقة حدوثه، يجب أن نقدم شكلاً من أشكال التعلم عن بعد لطلابنا. الحقيقة هي أننا سنقوم بتعليم مرنٍ عن بعد. ولكن لغرض هذا التقرير، سنطلق عليه اسم التعلم عن بعد.

رؤية للتعليم أثناء وبعد COVID-19

     كونت اليونسكو تحالف التعليم العالمي للبحث عن حلول عملية. ووفقًا للمدير العام لليونسكو أودري أزولاي، “الهدف هو تحديد أفضل الابتكارات ومشاركتها لإبقاء الأطفال يتعلمون أثناء جائحة كورونا، والمساعدة في إرساء أسس لنهج أكثر شمولًا وإنصافًا في التعليم عندما تهدأ الأزمة”.

يمكننا إبقاء بعض الأطفال يتعلمون، ولكن توفير التعليم العام العادل والشامل للجميع غير ممكن في ظل الوضع الحالي في العديد من الولايات القضائية. يعني إغلاق المدارس أن البنية التحتية التي اعتمدنا عليها دائمًا لضمان التعليم العام العادل، مثل المدارس والكتب المدرسية والتكنولوجيا في المدرسة والمعلمين والفصول الدراسية، غير متوفرة الآن للطلاب. على الرغم من وجود برامج التعليم عن بعد، وغيرها من الموارد عبر الإنترنت، فإن الحقيقة هي أن العديد من الطلاب لن يتمكنوا من الوصول إليها بكل ثقة بسبب الحواجز الهيكلية والاجتماعية والاقتصادية. لا يزال أكثر من نصف سكان العالم لا يمكنهم الوصول إلى الإنترنت؛ لذا يجب على القادة السياسيين توفير الموارد والإرادة السياسية لإيجاد الحلول التي تعالج أوجه عدم المساواة، ومعادلة المدخلات بحيث تكون البنية التحتية المطلوبة متاحة للجميع عند إعادة فتح المدارس.

    من منظور عالمي، سيحتاج المعلمون والمدارس والمناطق إلى التعاون مع شركاء متعددين لتعليم جميع أطفالنا لعلاج قضايا الشمول والإنصاف خلال هذه الجائحة. هذا حل قصير المدى. قد يوجد لدينا تقنية عالية، أو تقنية منخفضة أو لا توجد حلول تقنية اعتمادًا على السياق القابل للتطبيق أثناء هذا الإغلاق الأول للمدارس. يمكن للبعض أن يمضوا قدمًا ويصبحوا مستعدين للقيام بذلك عندما تتوقف المدارس، ولكن الكثيرين ليسوا مستعدين لمواجهة التفاوت (عدم المساواة) ويحتاجون إلى مزيد من الوقت حتى يتمكنوا من تقديم إصدار متواضع من التعليم الشامل.

ما هي الحلول القصيرة المدى التي نعلم أنها مناسبة أو كافية؟ الآن، في هذا التوقف الأول، الهدف هو العودة إلى المدرسة بأقل قدر ممكن من فجوات التعلم. لدينا أمثلة عديدة لكيفية القيام بالتعلم عن بعد تشكلت من سنوات من الخبرة في المناطق المعرضة للخطر في أمريكا اللاتينية وأفريقيا وآسيا والمناطق النائية في كندا. يمكن أن تسد هذه الفجوات المناطق التي ليس لديها إمكانية وصول موثوق بها أو لا يمكنها تحمل تكلفة الإنترنت. ومع ذلك، فهذه ليست حلولًا طويلة الأجل للبلدان التي تطمح إلى الحصول على تعليم شامل وعادل.

    يجب أن يكون إصلاح التفاوتات (عدم المساواة) المجتمعية جزءًا كبيرًا مما نحاول إيجاد حلول له حينما نرسم مزيجًا من التعلم المدمج لتحقيق النجاح على المدى الطويل في التعليم. يشير التعلم المدمج إلى التعليم الذي يجمع بين التعليم عبر الإنترنت والفصول الدراسية وجهًا لوجه. يتمثل الخوف لدى جميع المشاركين للخروج من هذه الجائحة في التعليم أن الحلول المؤقتة لهذا التوقف لا يمكن أن تكون هي الطريق إلى الأمام. يتطلب تطوير نظام تعليمي مدمج حقيقي استثمارات كبيرة. ومع ذلك، من المرجح أن تواجه الحكومات ضغوطًا لتنفيذ برامج تقشف بعد الوباء في مواجهة الركود الاقتصادي الوشيك والبطالة المنتشرة وتقلص القاعدة الضريبية. لكن التقشف هو الذي وضع الخدمات العامة تحت هذا الضغط وعدم الاستعداد لهذا الظرف، وليس هناك شك في أن الاستثمار العام مطلوب لتنفيذ حلول طويلة الأجل في التعليم.

يسلط هذا الإصلاح قصير المدى الضوء على احتياجات التعليم للمضي قدمًا. نحن بحاجة إلى رعاية عدم المساواة المجتمعية حتى يتمكن المعلمون من تقديم تجربة تعليمية حقيقية ومدمجة للجميع. تمثل هذه الأزمة فرصة عظيمة للبدء في تغيير وإصلاح القواعد مرة واحدة وإلى الأبد، كافة أوجه عدم المساواة التي تجعل التعليم الشامل مستحيلاً. لذا، يجب أن تكون لدينا رؤية، ونخطط ونتخذ قرارات أثناء هذه الجائحة وبعدها لنشر التعليم.

في العموم لم يتم إعداد التعليم لتعليم الطفل تعليمًا كاملا، لا سيما في الصفوف العليا، بناءًا على الضغوط الحالية للاختبارات الموحدة. من الواضح تمامًا لأولئك الذين عملوا منا مع نماذج التعليم المدمج أنه من خلال التدريس الفعال والأدوات التكنولوجية المناسبة، يمكننا تعليم الطفل تعليمًا كاملا. ومع ذلك، بالنسبة لجزء كبير من العالم فإن هذه الأدوات التكنولوجية ليست عملية أو واقعية في هذا الوقت، لذا فإن وضع أساس سليم هو الأساس للخروج من هذه الأزمة أقوياء.

إن الأزمات تقود إلى الابتكار في التعليم، توجد الأدوات ويمكن أن يكون المعلمون قادرين على التحول، مع تطوير مهني مناسب، إلى نموذج تعليم مدمج Blended. يحدث التحول من التدريس والتعلم في الفصول الدراسية في المدرسة إلى أنماط التعليم عن بعد الآن حسبما تقتضيه أزمة COVID-19. يعني الإغلاق القسري للمدارس وإصلاح التعليم – بما في ذلك النماذج الإلكترونية والتعلم عن بعد، وإلغاء الاختبارات والامتحانات الموحدة – هو نتيجة لهذه الأزمة، ويتيح بعض الفرص للتغيير الإيجابي لمستقبل التعليم. ومع ذلك، لن يحدث الابتكار إذا لم تجري معالجة قضايا عدم المساواة المجتمعية. نحن نرى أن القدرة على الابتكار في التعليم محدودة بالثروة والقدرة على الولوج للتعليم عن بعد. أولئك الذين يمتلكون امتيازات وتقنيات وأجهزة ومنازل آمنة محظوظون. ما نحتاجه الآن هو ابتكارات تمنح المعلمين منصة لتعزيز التعلم من أجل تعليم شامل وعادل للجميع.

ماسلو قبل بلوم

   [ كما ذكرنا سابقًا “ماسلو قبل بلوم” هو المفتاح في التعامل مع التعلم عن بعد خلال هذا الوباء وهو في مركز الرؤية لدينا لتعليم الطفل تعليما كاملا. في بداية حالة الطوارئ، التعليم الرسمي ليس هو الأولوية. يحتاج الأطفال في المنزل إلى التعليم، ولكن أولاً وقبل كل شيء، يجب إطعامهم وحمايتهم. وتتمثل الأولوية في أن تنفذ الحكومات خطط الطوارئ الخاصة بها، والتي تتضمن، بالنسبة لمعظم البلدان، التباعد الاجتماعي لمحاولة تسطيح المنحنى ودعم الاقتصاد وضمان تقديم الخدمات الأساسية.

إن التعليم والتعلم أثناء الوباء مهمان، ولكن يجب أن تأتي الصحة والسلامة أولاً في جميع الأوقات، ويجب على المدارس والمعلمين العمل مع فهم تعقيدات الحياة المنزلية والضغط العقلي والعاطفي والبدني الذي يواجهه مجتمعاتهم.

الطلاب

    يقول بيكي فرانسيس، الرئيس التنفيذي لمؤسسة المنح التعليمية والعميد السابق لكلية التربية بجامعة كاليفورنيا: “يؤثر إغلاق المدرسة على الأطفال الأكثر فقرًا أكثر من أي شيء آخر – لكن الأبحاث تظهر أنه يمكننا الحد من هذا التأثير”. (فرانسيس ، بيكي. 2020) المدرسة هي مركز الخدمة للعديد من المجتمعات التي تربط الطلاب بالخدمات والاحتياجات الأساسية التي يحتاجونها يومًا بعد يوم]. يمكن أن تشمل توفير خدمات غسيل الملابس، والاستحمام، والوجبات المجانية، واستشارات الصحة العقلية، والعلاج الطبيعي، والعلاج المهني، وخدمات الإدمان، وقائمة طويلة من الخدمات.

علاوة على ذلك، فإن المدرسة أيضًا محور المجتمع، وهو المكان الذي يجري فيه العديد من الطلاب تفاعلاتهم الإيجابية الوحيدة في اليوم، وأحيانًا تفاعلات إنقاذ الحياة. يتعامل المعلمون مع الطلاب في الأزمات ويخلقون مساحات آمنة للطلاب الذين يفتقدون ذلك في منازلهم. إنهم مخولون لقيادة حياتهم الحقيقية. هذا التباعد الجسدي يخلق القلق والتوتر الذي يمكن الشعور به عبر كل فئة عمرية. من السهل على الفئات العمرية الأكبر سنا أن تبقى على اتصال مع أقرانهم. وبالنسبة للمجموعات العمرية الأصغر، يجد المعلمون طرقًا لإنشاء اتصالات اجتماعية عبر الإنترنت حيث يمكن للطلاب التعبير عن أنفسهم. نحن نشهد استخدام وسائل التواصل الاجتماعي ومؤتمرات الفيديو وأنظمة إدارة التعلم لربط الطلاب بالطرق المدرسية الرسمية المعتادة مثل التجمعات وحلقات النقاش، ولكن أيضا بأسلوب غير رسمي من خلال ربط الأصدقاء معًا، ووقت القصة مع المعلم، أو جلسات التوجيه الجماعي.

يحزن العديد من الطلاب على فقدان هيكل التعليم المنتظم، وكذلك إمكانيات المزيد من عمليات الإلغاء القادمة. إنهم يتطلعون إلى الأحداث والتقاليد المدرسية التي قد لا تتحقق. يجب أن يسمعوا ويتحدثوا من خلال هذه المشاعر. نحتاج أيضًا إلى تذكر سبب تباعدنا الجسدي، سيؤدي هذا الوباء إلى وفيات مفاجئة للعائلة والأصدقاء مما سيؤثر تأثيرًا مباشرًا على العديد من الطلاب.

يجب أن تكون رعاية الطلاب واحتياجاتهم الفسيولوجية والسلامة والشعور بالانتماء من أولويات المعلمين.

أولياء الأمور

    تأتي حاجات ماسلو في مقدمة الأولويات بالنسبة للوالدين. والمدرسة هي القناة التي يستطيع الآباء من خلالها الوصول إلى الخدمات الخارجية الموصى بها لأطفالهم، وكذلك لعائلاتهم. يمكن رعاية الكثير من مخاوفهم من قبل المدارس التي تربطهم بمهنيين أكفاء. في المناطق الحضرية ذات التركيبة السكانية متعددة الثقافات، تعمل المدارس كخزان للمصادر وللبرامج الاجتماعية وبرامج الترجمة. يحتاج الآباء إلى الدعم قبل أن يتمكنوا من دعم أطفالهم.

    يواجه بعض الآباء صعوبات مالية هائلة مفاجئة. بعضهم يفقدون وظائفهم. وبعضهم ليس لديهم تأمين صحي. وبعضهم غير قادر على القيام بالتباعد الاجتماعي بسبب السكن عالي الكثافة. وبعضهم لا يجيد لغة إعلانات الخدمة العامة أو تدريس طفلهم. يمكن لهذه الظروف وغيرها الكثير أن تعوق قدرتهم على رعاية أطفالهم رعاية ملائمة خلال هذا الوباء.

    نحن بحاجة إلى التأكد من أن المجتمع الذي تخدمه المدرسة يبقى على قيد الحياة وبصحة جيدة، ويوزع الوجبات والإمدادات التي قد يحتاجها الطلاب والأسر الأكثر ضعفًا لدينا بالإضافة إلى توصيل المعلومات المهمة. وبمجرد أن تحصل رعاية احتياجات ماسلو ، يمكن للمعلمين متابعة التعليم الرسمي.

المعلمون

    العديد من المعلمين هم آباء أيضا. لذلك، ماسلو هو أولوية المعلمين أيضًا. إذا أردنا تقديم التعليم خلال هذا الوباء، فإننا بحاجة إلى الاعتراف والتخطيط لحالة الإرباك في القوى العاملة. إذا لم يعتني المعلمون بأنفسهم، فستكون هناك موجة من مشكلات الصحة العقلية وهذا سيؤدي إلى اضطرابات في التعلم. رفاهية المعلمين شيء أساسي. الحقيقة أن المعلمين سوف يتألمون كذلك. أيضا، سيكونون قلقين بشأن التغييرات الهائلة في بيئة عملهم، قلقين على طلابهم وربما يمكن أن يحزنوا على فقدان أحبائهم. إذا لم نعالج رفاهة المعلمين، فسوف نواجه مشكلات جانبية أكثر مما سنحصل على إجابات من هذه الأزمة.

من حيث القدرة وإدارة التوقعات، يحتاج المعلمون إلى أن يكونوا صادقين وشفافين وواضحين حول ما يمكنهم وما لا يمكنهم تقديمه. يجب على المعلمين إدارة توقعات الطلاب وأولياء الأمور وتوقعاتهم الخاصة حتى لا يشعروا بالارتباك. يجب عليهم ضمان التوازن بين العمل والحياة المنزلية. ويمكن تحقيق ذلك بعدة طرق. بالنسبة لأولئك الذين يقومون بالتدريس عبر الإنترنت، سيكون من المفيد نشر جدول المدرسة وساعات العمل لعقد لقاءات عبر البريد الإلكتروني أوالفيديو ومركز الموارد على نظام إدارة التعلم المختار (LMS) حتى يفهم الآباء والطلاب بوضوح ما هو متوقع. بمجرد أن تضع المدارس مبادئ توجيهية للتعلم عن بعد، يجب على المعلمين تصميم يومهم وتنظيمه ليكون مستدامًا. مثل أي شخص آخر يعمل من المنزل، يجب على المعلمين إعطاء الأولوية لروتينهم الشخصي وتنظيمه.

إذا لم نتأكد من رعاية طلابنا وأولياء الأمور والمعلمين، فإن تعليم مستويات بلوم لن تحدث مطلقًا.

كيـــــــــــــــــــــــــــــــف؟

تحديات التعلم عن بعد

    على افتراض أن الآباء والطلاب والمعلمين جاهزون للتعلم عن بعد، يصبح السؤال: كيف يجب تقديمه؟ هل يجب أن يكون التعلم عبر الإنترنت جزءًا من حزمة التعلم عن بعد؟ هناك العديد من العناصر التي يجب التفكير فيها. يشمل عدم المساواة في التعلم عبر الإنترنت، على سبيل المثال لا الحصر، إمكانية الوصول إلى البنية التحتية، وتوافر البرامج، والأجهزة، ونطاق التردد، والتكلفة وتدريب الموظفين.

    تشير المعلومات الواردة من الاتحاد الدولي للاتصالات (ITU)، بوكالة الأمم المتحدة التي تتتبع وتدعم توسيع نطاق الوصول إلى الإنترنت، إلى أن ما يقرب من نصف سكان العالم لديهم إمكانية الوصول إلى الإنترنت، وفي أفقر البلدان التي يمكن الوصول إليها غالبًا عبر الهاتف. يمكن أن تظهر “عدم المساواة” بطرق عديدة، مثل الآباء الذين يحتاجون إلى كمبيوتر في المنزل للعمل عن بعد، وطلاب المدارس الثانوية الذين يحتاجون إلى مجالسة الأطفال حيث يجب على الآباء الذهاب إلى العمل، الآباء العاملون موظفو الطوارئ في الخطوط الأمامية الذين يعملون في وقت متأخر والقائمة تطول. تختلف المدارس حسب مصادر وممارسات التكنولوجيا الديمغرافية الموجودة.

نميل إلى التفكير في التعلم عبر الإنترنت كطريقة للقيام بالتعلم عن بعد. ومع ذلك قد نكون قادرين على التعلم من العديد من دول أمريكا الجنوبية وأفريقيا التي كانت تتعلم عن بعد لسنوات عديدة عبر التلفزيون والإذاعة بسبب نقص البنية التحتية في المناطق النائية. ربما تكون هناك حاجة إلى نهج متعدد الوسائط للوصول إلى جميع الطلاب في معظم الولايات القضائية. يمكن أن تعمل الأفكار الفريدة مثل إعادة استخدام الحافلات المدرسية مع WIFI في بعض الأماكن، ولكن ربما غير واقعية في غيرها. لهذا السبب قد يكون التلفزيون والراديو والرسائل النصية هي الطريق للمساعدة في سد الفجوات التكنولوجية لن تكون الحزم البريدية مجدية أو واقعية ماليًّا في هذا الوقت.

هناك تحد آخر يجب التفكير فيه هو أن التعليم عن بعد، وخاصة التعلم عبر الإنترنت، قد لا يكون مناسبًا للطلاب الصغار، خاصة أولئك الذين لديهم إشراف غير منتظم من البالغين أثناء وجودهم في المنزل. قد يشتت انتباههم أو يساورهم القلق، أو يفقدون تتبع جداولهم إذا لم تكن متابعتهم متابعة جيدة، أو قد يتأثرون سلبًا بالتفاعلات الاجتماعية المحدودة أو تأخر ملحوظات المعلمين ويمكن قضاء أيامهم بشكل أفضل في الطبيعة والطبخ والقيام بالأعمال المنزلية واللعب الهادف.

والتحدي الإضافي هو الثقافة التكنولوجية بين المعلمين ووصول المعلمين إلى التكنولوجيا. هذه المسألة تحتاج إلى مناقشة من قبل صانعي القرار عند التفكير في كيفية التعامل مع التعلم عن بعد. ستكون هناك حاجة إلى التطوير المهني لجعل المعلمين على استعداد لتصميم التعلم عن بعد لطلابهم وإدارة المكون التكنولوجي للتعلم عبر الإنترنت. بالإضافة إلى ذلك، ستحتاج معظم المدارس إلى إنشاء خطة تجسير تربط خبراء التكنولوجيا مع المعلمين الذين ربما لا يمتلكون القدرات المطلوبة.

يجب أن يهتم اختصاصيو التربية بحماية خصوصية الطلاب وبياناتهم. ويجب إجراء محادثات ذات مغزى مع أصحاب المصلحة الرئيسيين في مجال تكنولوجيا التعليم الذي يتبع بروتوكول التعليم الدولي حول استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في التعليم. يقدم العديد منهم الآن منصاتهم مجانًا. تتطلب هذه المنصات ملايين الدولارات لإنشائها، ونحن ندرك أنها تكلف مطوري البرامج تكلفة كبيرة لتقديم الخدمات مجانًا. ومع ذلك نعتقد أنه سيكون من غير الأخلاقي وغير المقبول استخدام هذه الأزمة لاستخراج البيانات من المشتركين والاحتفاظ بالمعلومات عن الطلاب والمعلمين والمدارس الذين يستخدمون هذه الأدوات أثناء الأزمات. ستكون حماية خصوصية الطلاب عبر الإنترنت ذات أهمية قصوى.

علاوة على ذلك سيحدد كل سياق مدرسي ماذا وكيف يمكن أن يحدث التعلم عن بعد لطلابهم في الدول المتقدمة، من المرجح أن يكون هناك مزيج من كل من النهج المركزية وغير المركزية مع الإدارات التي تهتم ببعض الجوانب، والمعلمين الذين يعتنون بأخرى.

ليس هذا هو الوقت المناسب للبحث بشكل غير واعٍ عن الحلول، فالوقت هو الجوهر. عند الاقتراب من التعلم عن بعد يتمثل التحدي في اختيار الأدوات المناسبة للقيام بما يحتاجه المعلمون لطلابهم في هذه اللحظة. في بعض الولايات القضائية، سيحدد السياق أفضل الأساليب التي تخدم الطلاب. في هذه الحالات، سيقتصر المعلمون على قيادة مكون التعلم. هذا بالتأكيد إصلاح قصير المدى وغير واقعي على المدى الطويل إذا كنت ترغب في منح الجميع نفس الفرصة للتعلم دون توسيع فجوة المساواة.

بالنسبة للآخرين، يجب أن يكون القرار المركزي بشأن استخدام التكنولوجيا هو المساعدة في سد الفجوات للوصول إلى الأشخاص الأكثر ضعفًا الذين لن يتمكنوا من الوصول إلى ما تمتلكه الأغلبية. في عالم تعليمي مثالي، يكون الطلاب في قلب أصول التدريس (البيداغوجيا) الذي يستخدمه المعلم ويدير الأدوات التكنولوجية التي يختارها في كل فصل دراسي فردي لإنشاء نهج التعلم المدمج المخصص لكل طالب.

وأخيرًا، فإن القدرة على التنقل بين أنظمة إدارة التعلم والفصول المادية بالتزامن مع الفصول الافتراضية في نهج التعلم المدمج هو السبيل الذي نرى فيه النجاح طويل الأمد، مع الاستمرار في ممارسة التباعد الاجتماعي. مع مرورنا في هذا التوقف الأول، سيكون من المهم إعداد قائمة أنظمة إدارة التعليم LMS المحتملة التي يمكن أن تعمل مع فئات عمرية مختلفة، والسماح للمعلمين بالبحث والاختبار، وإعطاء التطوير المهني للاستخدام، وكذلك الحصول على الدعم الفني المتاح للحفاظ على إدارة هذه الأنظمة. خلال الأيام الماضية، شهدنا العديد من المشكلات المتعلقة بتعطل الأنظمة أو البطء الشديد في عقد مؤتمرات الفيديو حيث تخضع البنى التحتية لدينا لأحمال زائدة إلى أقصى حد. وسوف نوصي بعدة طرق للتعامل مع التعلم عن بعد.

بالنظر إلى كل هذه العناصر، نحن نتفق تمامًا مع المرحلة الأولى من دليل الطوارئ لمفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين والتي ترى أن “إنشاء مساحات صديقة للأطفال بالتعاون مع مجتمع اللاجئين هو أمر أساسي وأن هذه المساحة يجب أن تكون شاملة وآمنة جسديًّا وتشاركية وداعمة.” يجب أن نقوم بالتعلم عن بعد بأسلوب ما لمنح الاستمرارية لطلابنا ودعمهم في تعلمهم وصحتهم، ولكن كما ذكرنا قد لا يشمل ذلك منصات التعلم عبر الإنترنت، علاوة على ذلك السياق مهم إلى حد كبير في القرارات التي تتخذها كل سلطة محلية، كما يجب أن يكون.

الممارسة التربوية

    من الآن فصاعدًا، سنناقش التعلم عن بعد distance learning مع مكون التعلم عبر الإنترنت online learning. يمكن أن يكون التعلم بعيدًا عن المدرسة فعالًا وهادفًا ويتخذ أساليب عديدة. لا يلزم أن يكون فقط عبر الإنترنت وعند النظر في مسألة عدم المساواة، لا يمكن لأي شخص القيام به. تتناول العديد من الدراسات بالتفصيل مخاطر وقت الشاشة المفرط للطلاب. لذلك، نحن بحاجة إلى الاقتراب من الخيارات التربوية من خلال عدسة التعلم عن بعد. كما أننا لا نريد أن يعتقد المعلمون الذين لم تتح لهم الفرصة للتطوير المهني في هذا المجال أنه يجب أن يصبحوا خبراء بين عشية وضحاها. هذا هو السبب في أنهم ينتمون إلى المجتمعات أو الروابط المهنية، التي تعمل من بين أمور أخرى على نحوٍ جماعي للتأكد من أن الحكومات وأرباب العمل يوفرون الظروف والبيئة اللازمة.

أولاً: لا يوجد تعليم واحد يناسب الجميع في التعلم عن بعد. هناك مجموعة كبيرة ومتنوعة من الموضوعات ذات الاحتياجات المختلفة. يمكن ترجمة بعضها بسهولة إلى بيئات عبر الإنترنت أو في المنزل. وهناك مواد أخرى لا يمكن تكرارها بسهولة، مثل تلك المواد التي تحتوي على مكون عملي كبير (مثل التربية البدنية أو الفنون أو الاقتصاد المنزلي) أو التي تتطلب معدات متخصصة (مثل العلوم العملية) خارج الأسس المادية للمدرسة. تتطلب الموضوعات والفئات العمرية المختلفة مناهج مختلفة للتعلم عن بعد.

     يمكن أن يتضمن التعلم عن بعد مزيجًا من الأساليب المتزامنة (التعلم المباشر حيث يتعلم الطلاب مع المعلم في الوقت نفسه) وغير المتزامن (الطلاب يتعلمون باستقلال في أوقات مختلفة). يجب أن يكون المعلمون الموثوق بهم وقادة المدارس نقطة البداية. إن ثقة المعلمين في التخطيط للنهج المناسب لفصولهم يسمح لهم باختيار أفضل طريقة لاستخدام الطلاب للبيئة المنزلية والأدوات المتاحة للحفاظ على استمرارية التعلم أثناء إغلاق المدرسة، مع توقعات منطقية.

    نقترح مزيجًا من التعلم المتزامن وغير المتزامن للتعلم عن بعد. ومع ذلك سيعتمد هذا المزيج على نوع التعلم عن بعد الذي يمكنك القيام به. إذا كان لديك القدرة على القيام بالتعليم عبر الإنترنت مع طلابك، يمكنك بسهولة تقديم مزيج ولكن إذا كنت تقوم بالتعليم عن بعد عبر الراديو أو التلفزيون، فلن يكون هذا هو الحال. قد تجد نفسك تدرس لصف من الطلاب ذوي القدرات التكنولوجية المتنوعة التي ستؤثر على النسبة المئوية للتعلم المتزامن وغير المتزامن. النهج المتزامن يجعل الاتصال يحدث في الوقت الحقيقي مما يسمح بالتغذية الراجعة الفورية والتوضيح (مثل من خلال مؤتمرات الفيديو الحية). يجري اتباع نهج غير متزامن دون الاتصال المباشر (رسائل البريد الإلكتروني، ومشاركات المدونات، والفصول المعكوسة المسجلة سابقًا، وما إلى ذلك)، ويكون اختياره عادةً عندما يعمل الطلاب بالسرعة التي تناسبهم والتي تكون أكثر مرونة.

    يمكن إجراء نهج غير متزامن مع الصفوف الأكبر للعديد من المواد. هم أقرب إلى كونهم أو بالفعل متعلمين مستقلين. يمكن أن يكون الجزء المتزامن من يومهم هو درس صغير سريع أو مجالس / قاعات المدينة للبقاء على اتصال مع أقرانهم. بمجرد الانتقال إلى التعلم عن بعد، سيكون من المهم إبقاؤهم على اتصال وإعطاؤهم مساحة للتعبير عن أنفسهم في الوقت الفعلي مع أقرانهم عبر الإنترنت. يمكن أن تتيح الفرص غير المتزامنة إضفاء الطابع الإنساني على تجربة التعلم عن بعد، مثل رؤية الوجوه وسماع أصوات المعلمين والأقران. (يرجى الاطلاع على أدوات التعاون).

لا يجب أن يكون التعلم عن بعد صورة مشابهة للتعلم الذي يحدث عادةً في المدرسة. في الواقع، محاولة تكرار وتيرة ونوع العمل الذي يتخذ في المدرسة أمر غير واقعي. يجب اتباع نهج المدرسة لتحديد الهيكل اليومي أو الجدول الزمني أو قائمة المهام التي يريدها الموظفون لطلابهم. سيتطور هذا عندما يرى المعلمون ما يصلح وما لا يصلح للطلاب وأولياء الأمور، خاصة السرعة التي ينجزون بها العمل. الأهم من ذلك، سيكون القليل كافيا عندما يتعلق الأمر بنطاق العمل الذي يقوم المعلمون بإعداده في بيئات التعلم عن بعد، خاصة في أوقات عدم اليقين وعدم الاستقرار. بالنسبة إلى أعباء عمل المعلم، وقدرة الطالب وراحة الوالدين، يحتاج المعلمون إلى إعادة النظر فيما حددوه ويتوقعونه من الأساسيات. هذا ليس وقتًا لجداول أعمال مكتظة أو تشجيع قضاء أيام طويلة على جهاز كمبيوتر أو مكتب.

مع تطور هذا الوباء، سيحتاج المعلمون إلى المرونة. يختلف توقف المدرسة لمدة أسبوعين اختلافًا كبيرًا عن عدم وجود مدرسة لعدة شهور. خلال هذا الوباء، بالإضافة إلى كونهم ممارسين متأملين يعيدون ابتكار أفضل الممارسات، فإن المهم هو وجود رسائل متسقة تتكيف مع الظروف عند ظهورها. سيساعد ذلك طلابنا وأولياء الأمور والمعلمين والموظفين والمجتمعات على الحفاظ على الأمل، مع الحفاظ في الوقت نفسه على التباعد الجسدي، والحفاظ على المرونة والاتصال الاجتماعي، في مواجهة عدم اليقين.

مدخلات المعلم

      صوت المعلم هو عنصر حاسم في أي نهج ناجح.                                             أولاً: يعرف المعلمون طلابهم وكانوا معهم مع ظهور نهج إغلاق المدرسة، وتلقي تفسير الطلاب على هضم وتحليل موجز الأخبار الخاص بهم وكذلك كيف يتصرفون من منظور اجتماعي – عاطفي وعقلي. أيضًا، المعلمون فقط يعرفون بالفعل مكان الطلاب عندما أوقف وباء COVID19 النظام التعليمي. بلغة بسيطة مباشرة، هم يعرفون طلابهم.

    سيعرف المعلمون قدرات طلابهم على التقنيات وسيكونون قادرين على تصميم أفضل خبرات التعلم التي تستفيد من تلك الأدوات التي يعرفها الطلاب وتكون أكثر منطقية لتعلمهم. السياق هنا سيكون هو المفتاح. تختلف الأنظمة والمقاطعات والمدارس من حيث الأدوات التكنولوجية التي تستخدمها. يمكن أن تكون هي نفسها عبر النظام أو تختلف حسب الفصول الدراسية في المدرسة نفسها. يحتاج المعلمون إلى الثقة وتمكينهم لنشر التعليم المناسب للتعليم عن بعد، واستخدام الأدوات المناسبة للغرض وذات الصلة بالموضوع والمحتوى والمهارات التي يجري تعلمها، وكذلك بأعمار الطلاب ومرحلتهم. هذا هو أحد القيود الرئيسية للحلول المركزية لهذه الأزمة عن طريق التلفزيون أو الراديو أو حتى الدورات المركزية عبر الإنترنت من خلال معلم رئيسي واحد. سيحدث التعلم، ولكن قد لا يكون ما يحتاجه الطلاب. يقوم المعلمون بجعل المنهج الدراسي شخصي Personalized للطلاب وتدريسه بتسلسل ذي معنى بالنسبة لهم. خذ فصلين متشابهين، سيصلان إلى الوجهة نفسها ولكن يمكن أن يكون عبر طرق مختلفة.

على الرغم من أن الاستماع إلى المعلمين أمر أساسي، إلا أننا لا نريد أيضًا إرهاق الطلاب بعبء العمل والتوقعات غير اللائقة حيث يشعر المعلمون أيضًا بضغوط تلبية نتائج تعلم المناهج الدراسية. كما ذكرنا، يمكن أن ينطوي التعلم عن بعد على مزيج من التعلم المتزامن وغير المتزامن. يمكن أن تكون الجداول الزمنية المتطابقة طريقة واحدة للعمل، ولكنها يمكن أن تقود إلى تقديم دروس بطرق إلقائية إنشائية وحيدة الأبعاد حيث يجلس الطلاب يحدقون في الشاشات طوال اليوم.

نهج موحد للتعلم عن بعد في سياقات مختلفة

        نهج موحد لمكون التعلم عبر الإنترنت هو ضرورة وضع الطالب في المركز. كما ذكرنا، لا نريد أن يحدق طلابنا في الشاشات طوال اليوم. كيف تحصل على نهج موحد للتعلم عن بعد أثناء الوباء؟

خطة تواصل

    ينبغي أن يكون العنصر الأول هو وجود هيكل طوارئ اتصالات واضح. الأولوية هي التواصل الواضح والموجز عند إغلاق المدارس والانتقال إلى التعلم عن بعد، ويجب أن يكون ذلك عن طريق القسم أو المناطق التعليمية. قامت العديد من السلطات القضائية بإعداد منصاتها الخاصة مثل مستودع اليونسكو هذا: https://en.unesco.org/themes/education-emergencies/coronavirusschool-closures/nationalresponses

    يحتاج هذا التواصل إلى أن يصبح خطة عمل لاستمرارية التعليم، خاصة في حالات جائحة الطوارئ. تصبح المدرسة مركز التواصل للمجتمع بأسره من خلال مشاركة الخطة بطرق عديدة، مما يضمن حصول الجميع على المعلومات، ولكنه يستعد أيضًا لتلبية الاحتياجات الأساسية للطلاب والأسر الأكثر ضعفًا. يمكن للمدارس ربط العائلات بالخدمات الاجتماعية والوكالات الحكومية المناسبة في وقت الأزمات التي تخفف من التوتر والقلق.

    بمجرد بدء التعليم الرسمي في التعلم عن بعد مرة أخرى بعد الموجة الأولى في مرحلة الطوارئ، يحدث ذلك عندما يتواصل المعلمون مع طلابهم عبر LMS أو الرسائل النصية أو WhatsApp أو أي أداة أخرى وضعوها لطلابهم. إذا كان التعليم عن بعد سيكون عن طريق التليفزيون أو الراديو فقد يكون هذا الاتصال للتحقق من العمل أو تقديم توضيحات.

الجدول الدراسي

    العنصر الثاني هو وجود توقعات واضحة للمدرسة بأسرها، وفي الوقت نفسه مستوعبة ومرنة بالنسبة للطلاب غير القادرين على تلبية تلك التوقعات أثناء الوباء. يعد وضع المبادئ التوجيهية لكيفية تدريس المعلمين ثم الاستماع إلى التعليقات من الطلاب وأولياء الأمور والموظفين أمرًا أساسيًّا للتحسين.

كمثال، بالنسبة للمدرسة الثانوية، يمكن تنظيم اليوم الدراسي على النحو الآتي:

الحصة الأولى

8:30 – 9:00

الحصة الثانية

9:00 – 9:30

الحصة الثالثة

9:30 – 10:00

الحصة الرابعة

10:00 – 10:30

الحصة الخامسة

10:30 – 11:00

    يقلل هذا المثال كل فصل دراسي إلى ثلاثين دقيقة في الصباح للتعلم المتزامن عبر الإنترنت مع مهام التعلم غير المتزامن، وكذلك “ساعات العمل” بعد الظهر. يمكن أن يكون لدى المعلمين قائمة مهام أو مساعدة الطلاب على التخطيط ليومهم / أسبوعهم من خلال مداولات فردية أو نماذج قصيرة ترسل إلى المنزل. المرونة هي مفتاح أي من هذه الجداول الزمنية لأنه ربما 80٪ فقط من طلابهم سيكونون قادرين على متابعة هذا الاقتراح. بالنسبة إلى الـ 20٪ الأخرى، يجب أن يكون لدى المعلم إستراتيجيات بديلة جاهزة، مثل خطط التعلم الفردية. ومن المهم إعطاء الطلاب خيارات حول كيفية التعامل مع مهامهم اليومية، وإثبات تعلمهم والتواصل، بمجرد اختيار الهيكل اليومي وأساليب التواصل.

     من الأمثلة على طلاب المرحلة الابتدائية (الذين غالبًا ما يكون لديهم المعلم نفسه طوال اليوم بصرف النظر عن التخصصات)، تسجيل الوصول عبر الإنترنت والحصول على قائمة التحقق الخاصة باليوم والبدء خلال مدة 30 دقيقة. يمكن للمعلمين البقاء على اتصال مع أولياء الأمور والطلاب من خلال وسائل مختلفة مثل استخدام نظم إدارة التعلم LMS والرسائل النصية والتطبيقات ورسائل البريد الإلكتروني والمكالمات الهاتفية.

    يجب أن يكون المعلمون والإداريون متعاطفين. يجب عليهم تعيين عبء عمل معقول، وتشجيع التوازن بين التعلم عبر الإنترنت وبعيدا عن الانترنت، وتشجيع التواصل مع بعضهم بعضًا، وفهم أن لديهم فصولًا أخرى ومسؤوليات ومخاوف أخرى. يجب أن يحاول المربون أن يكونوا مصدرًا ثابتًا للدعم والتحدي دون إرهاقهم بالتعلم. يجب أن تكون طريقة الاتصال مريحة ومألوفة للطلاب وأولياء أمورهم. يمكن أن يكون عن طريق البريد الإلكتروني أو الرسائل النصية أو مكالمة هاتفية بسيطة. يمكنك أيضًا التواصل ليلة الأحد عبر التلفزيون أو الراديو مع خطة الأسبوع. سوف يعتمد هذا على السياق الخاص بك.

نصائح سريعة للوصول إلى نهج موحد في مدارسك:

  • ابذل قصارى جهدك بما تعرفه وما يمكنك فعله. هذه ليست مثل المدرسة “العادية” وليست انعكاسا “للتدريس المعتاد”. سيكافح الطلاب مع التكنولوجيا والتحفيز، كما قد يفعل المعلمون. ضع خطة لمساعدة المعلمين على اجتياز البداية الأولية للمكون عبر الإنترنت للتعلم عن بعد.
  • تعاون: يجب أن يكون هذا نهجًا موحدًا لكيفية قيامك بالتدريس في هذه البيئة الجديدة. ستختلف الفصول الدراسية، ولكن يجب مشاركة الإجراءات والمبادئ.
  • اجعل الأمور بسيطة: أكثر الأمور بأقل الإجراءات. ابدأ بأهداف التعلم واعثر على الكفايات. لا يحتاج كل درس أن يكون قائما على فيديو أو بث مباشر أو قائم على التكنولوجيا أو أن يكون مبهرا. اسمح بوجود مساحة في اليوم للطلاب والمعلمين للتحرك والانتقال.
  • ثق في أحكامك المهنية: يعرف المعلمون أنفسهم وموضوعهم وطلابهم. ركز على الممارسات الناجحة.
  • التماس التغذية الراجعة: ما ينجح مع الموظفين، وما الذي ينجح مع الطلاب، وما ينجح مع الآباء. من المهم الحصول على تغذية راجعة من جميع أصحاب المصلحة الرئيسيين، والاستماع والمحاورة عند الحاجة للحفاظ على مشاركة عالية، ورعاية الطفل رعاية كاملة وجعل الأمور قابلة للتطبيق لجميع الأطراف المعنية.
  • كن لطيفًا مع نفسك والآخرين: هذا هو التعلم عن بعد خلال جائحة عالمية. إنه استمرار تعليم الطلاب أثناء وجود أزمة صحية واجتماعية واقتصادية كبيرة. سيكون هناك العديد من التحديات الحقيقية للطلاب والمعلمين وأولياء الأمور خلال هذا الوقت. يجب على الجميع منح أنفسهم الإذن لقبول ما يشعرون بالقدرة عليه خلال هذا الوقت.

التقييم أثناء جائحة الوباء

    مع تحوّل المدارس والمؤسسات التعليمية في جميع أنحاء العالم إلى التعلم عن بعد بسرعات ودرجات متفاوتة من النجاح، يكتشف المعلمون وقادة المدارس ببطء الاختلافات بين التعليم وجهًا لوجه والتعلم عبر الإنترنت في جوانب مثل تفاعل المتعلم والمشاركة، وعلى وجه الخصوص، تقييم تعلم الطلاب.

تذكر، نحن في أزمة صحية، لن يكون الاختبار والتقييم مهمين عندما يموت الناس من حولك ويكافحون هذا المرض. من المهم أن تكون على دراية مستمرة بما يحدث وأن تكون واقعيًّا في توقعاتك.

أفكار كبيرة بشأن التقييمات

    بالنسبة لقادة المدارس والإداريين، يمكن أن يؤدي الانتقال السريع إلى التعلم عن بعد عبر الإنترنت إلى مشاعر أو مواقف سلبية تجاه الوضع الجديد لتقديم التعليم. يمكن أن يشعر المعلمون بالإرهاق والضياع والإنهاك حتى قبل الأسبوع الأول من بدء التعلم عبر الإنترنت. يجب إعطاء المعلمين وقتًا للتحضير بحيث يكون لديهم الوقت الكافي لتصميم وحدات التعلم عبر الإنترنت، وتنظيم وإنشاء المواد التعليمية عبر الإنترنت، والتصميم والتقييم التكويني البناء والملاحظات بأسلوب إستراتيجي.

    يجب على المدارس والمناطق التعليمية أن تراعي بعناية الطلاب الذين لديهم مشاكل أو تحديات في الوصول إلى اتصال إنترنت موثوق ومستقر. يجب إعطاء هؤلاء الطلاب الأولوية للتكيف. على سبيل المثال، عندما بدأ الوباء في فرض عمليات الإغلاق على المدن والبلدان، قررت بعض المدارس إقراض أجهزة الكمبيوتر المحمولة والأجهزة اللوحية وأجهزة الإنترنت المحمولة للطلاب الذين يفتقرون إلى الوصول إلى الأدوات التقنية اللازمة للتعلم عبر الإنترنت. بالنسبة للمدارس والمناطق التي تفتقر إلى التمويل الكافي، مُنح المعلمون وقتًا كافيًا لتصميم وحدات التعلم عن بعد التي تستخدم الكتب المطبوعة وأوراق العمل والمواد التعليمية غير الرقمية. عندما تضر التقييمات الختامية بدرجات الطالب أو أدائه بسبب الوصول غير المتكافئ، يمكن لقادة المدارس والمعلمين ممارسة المرونة والتركيز على التقييمات التكوينية أو التغذية الراجعة كفرص للتعلم بأنفسهم.

     يجب أن يتذكر المعلمون دائمًا تصميم التقييمات المناسبة من الناحية التطويرية لطلابهم. وبالتالي، لا ينبغي أن يبدو التقويم الختامي الحقيقي لطلاب المدارس الثانوية مشابهًا لتقويم طلاب المرحلة الابتدائية. من الضروري دائمًا بالنسبة للمعلمين تعريف طلابهم على الأداة المحددة عبر الإنترنت التي ستستخدم لإجراء التقييم، وإعطائهم الوقت الكافي لممارسة كيفية استخدامها. ويجب أن يكون المعلمون جاهزين دائما لتقديم الدعم للطلاب.

في النهاية، في هذه المرحلة من الوباء، يُطلب من قادة المدارس والمعلمين ممارسة وإثبات التعاطف حتى تصبح تجارب وتقويمات التعلم عبر الإنترنت المخطط لها ذات مغزى وملائمة للطلاب الذين يحاولون قصارى جهدهم لإدارة القلق الذي يشعرون به حول الوباء والإثارة لمواصلة التعلم من المنزل. إن الآباء والأسر هم مصادر المعرفة السياقية والمحلية التي يمكن الاستفادة منها عندما يقوم المعلمون بتصميم تجارب التعلم لكل طفل. وهذا هو أحد الأسباب العديدة لكون العلاقات القوية والتواصل بين المعلم والآباء هي الأساس في تعلم الأطفال. فالآباء يمتلكون ثروة من المعرفة والتجارب التي يمكن أن تجلب أي تعلم إلى الحياة وهم جزء أساسي من مجتمع التعلم.

المعلمون والتقييم

    في دراسة مسحية شملت المعلمين الذين هم حاليًّا في وضع التعلم عن بعد عبر الإنترنت ونشروا التقييمات، ذكر المعلمون العديد من المشكلات والتحديات.                                                    أولاً: أصبحت الاختبارات المصممة للاختبارات الصفية غير موثوق بها لأن الطلاب في المنزل لديهم إمكانية الوصول إلى الكتب والمعلومات عبر الإنترنت. كذلك نبعت عدم موثوقية المراقبين أيضًا من حقيقة أن الاختبار تضمن أيضًا عناصر كانت تعتمد على المستويات الدنيا لتصنيف بلوم. علاوة على ذلك يبدأ دور الإشراف على الكبار حيث يتعامل المعلمون الآن مع وجود الآباء أو البالغين الذين يمكنهم مساعدة الطلاب في الإجابة عن الاختبارات أو التقييمات في المنزل. لذا اضطر المعلمون إلى التفكير والبت في المستوى المقبول لمشاركة الوالدين أو ولي الأمر حتى يتمكن الطلاب من إثبات إتقان التعلم على نحو مستقل.

ثانيًا: وجد المعلمون صعوبة أكبر في تتبع تقدم الطلاب عندما انتقلوا إلى الفصول الدراسية عبر الإنترنت. بالنسبة للدول الأكثر تقدمًا، يبلغ متوسط عدد الطلاب في الفصل الواحد حوالي 20-30 طالبًا، مما يمكّن المعلم من تقديم تغذية راجعة أفضل حول تعلم الطالب. وبالنسبة للدول التي يتجاوز متوسط عدد طلابها 40 وأحيانًا 100 طالب، يصبح تقديم تغذية راجعة عالية الجودة وتتبع تقدم الطلاب عبر الإنترنت مهمة صعبة للغاية. لقد أدرك المعلمون أن التطبيقات عبر الإنترنت أو الأدوات المستندة إلى الويب ساعدت في تخفيف هذا التحدي، لكنهم ما زالوا يواجهون التحدي المعتاد المتمثل في الحصول على الوقت الكافي لإرسال التغذية الراجعة التكوينية لجميع طلابهم.

ثالثًا: واجه المعلمون أيضًا قضية الوصول غير المتكافئ إلى البنية التحتية التقنية المناسبة والكافية التي ستدعم تعلم الطلاب عبر الإنترنت في المنزل. لا يزال الوصول العادل إلى جهاز قادر على الإنترنت أو إلى الإنترنت يمثل مشكلة رئيسة بين الطلاب. لاحظ المعلمون أيضًا أن الطلاب ليسوا مجهزين جيدًا بالمهارات التقنية اللازمة. واعترفوا بأن بعض طلابهم لم يتعرفوا على التعلم عبر الويب قبل انتقالهم إلى وضع التعلم عن بعد عبر الإنترنت. وبالتالي، وجد الطلاب صعوبة في التحول والتكيف مع وضع التقويم عبر الإنترنت. في حين يمكن تعلم المهارات المطلوبة وتطويرها بمرور الوقت، وقد لاحظ المعلمون أن الاستعداد الفني غير الكافي أعاق بعض الطلاب للتركيز على الإجابة عن العمل المطروح.

أخيرًا، واجه المعلمون تحدي التفكير في النوع الأكثر أصالة من التقويم الذي يسمح لطلابهم بإظهار إتقان التعلم أثناء وجودهم في وضع التعلم عبر الإنترنت. وواجه المعلمون الذين يقومون بتدريس المقررات فكان من الصعب للغاية الانتقال بها إلى بيئة تعليمية عبر الإنترنت، هذا التحدي المحدد يشمل الأمثلة على المقررات الدراسية التي كان من الصعب جدًّا نقلها عبر الإنترنت المقررات المسرحية والمقررات الفنية المهنية. يحتاج المعلمون الذين يقومون بتدريس مواضيع تركز بشدة على المحتوى مثل الدراسات الاجتماعية إلى مزيد من الوقت لإعادة التفكير في طريقة تقويم إتقان التعلم الذي لا يزال يوازن بين النزاهة والجودة. بالنسبة لبعض المعلمين، تتلخص المشكلة أيضًا في شيء مهم واحد – وهو توفر وقت كافٍ لإعادة تصميم التقييمات بحيث يكون الحفاظ على الأصالة في بيئة التعلم عبر الإنترنت.

وشملت الاتجاهات الشائعة للإجراءات التي تتخذها حكومات الدول استجابة لإغلاق المدارس إلغاء الاختبارات المعيارية أو عالية المخاطر على مستوى الولاية أو على مستوى الدولة، والتي لقيت ترحيبًا واسعًا من قبل المدرسين والآباء وقادة المدارس الذين أدركوا الآثار السلبية إثر إغلاق المدرسة على نتائج تعلم الطلاب ورفاهتهم. على سبيل المثال، ألغت وزارة التعليم في المملكة المتحدة امتحانات شهادة GCSE و AS ومستويات A هذا العام. كما تم إلغاء امتحانات برنامج البكالوريا الدولية والبرنامج المهني المرتبط بها في مايو 2020م. كما اختارت بعض الولايات في الولايات المتحدة والمقاطعات في كندا إلغاء الاختبارات المعيارية على مستوى الولاية أو على مستوى المقاطعة في مستويات الدرجات المحددة. في الفلبين حيث يعمل التقويم الأكاديمي K-12 من يونيو إلى مارس، قررت المدارس المتضررة من عمليات الإغلاق إلغاء التقييمات المتبقية وإعادة مواءمة حساب العلامات النهائية للطلاب.

تصميم مهام أصيلة

    في بيئة التعلم عن بعد عبر الإنترنت، المعلومات هي ببساطة عند أنامل أصابع الطلاب. إن توفر المعلومات يجعل من الصعب على المعلمين استخدام التقييمات البسيطة القائمة على الاستدعاء كوسيلة لقياس إتقان تعلم الطلاب. في حين أنه ليس من السيء تمامًا التحقق من فهم الطالب للمفاهيم الأساسية، يحتاج المعلمون إلى تصميم التقييمات التي تستهدف المستويات الأعلى من تصنيف بلوم. في بيئة التعلم عبر الإنترنت، تمنح التقييمات المستندة إلى أداء الطلاب الفرصة لإثبات التعلم جيّدًا من خلال تطبيق المعارف والمهارات المكتسبة حديثًا على مشكلات العالم الحقيقي. علاوة على ذلك يجب أن يكون الطلاب قادرين على إنشاء شيء يثبت إتقانهم لهذه المشكلات. في التقييمات القائمة على الأداء، يُطلب من الطلاب إنجاز تحديات قائمة على المهام بدلاً من مجرد استدعاء المعلومات التي قد لا تكون قائمة على مشكلات العالم الحقيقي.

    يجب تحديد المشكلة التي يجب حلها في تقويم حقيقي أو رؤيتها في مختلف جوانب العالم الحقيقي، كما هو الحال في مكان العمل، والحياة المدنية، والمجتمع المباشر، أو الأهم من ذلك، في المجتمع العالمي. باتباع المبادئ الرئيسة للمناهج مثل التعلم القائم على حل المشكلات أو التعلم القائم على المشاريع، يجب إعطاء المشكلة الرئيسة التي يتعين حلها للطلاب في بداية المقرر. إن التقديم المبكر وعرض المشكلة الرئيسة للتقويم الختامي/التجميعي الأصيل يغمر الطلاب في وقت مبكر من المقرر عبر الإنترنت. يمكن للطلاب أن يتفاعلوا بعمق مع المحتوى، وأن يفهموا مباشرة ما يتعلمونه في متناول اليد بينما هم في الوقت نفسه يربطون بين الأفكار المعرفية وإيجاد طرق حول كيفية تناسب هذه المجموعات من الأفكار والمهارات مع بعضها. في هذه الأنواع من التقييمات يُمنح الطلاب الفرصة لممارسة الحكم وابتكار حل مبتكر يحل المشكلة المحددة. في التقويم الأصيل يجب أن يكون المعلمون قادرين على استخدام الموارد عبر الإنترنت التي تسمح للطلاب بالتدرب على المهارات، واستشارة مصادر خارجية، وجمع التغذية الراجعة التي يمكن أن تساعدهم على تحسين أدائهم ومنتجاتهم.

عند تصميم تقويمات حقيقية عبر الإنترنت، يوصى بالخطوات الهامة الآتية:

  1. تحديد المعايير الرئيسة للتقويم.
  2. تحديد المهام للطلاب لأدائها والتي تستند إلى سيناريوهات العالم الحقيقي. وتحديد أدلة مقبولة للتعلم.
  3. تحديد معايير الأداء أو مهمة المنتج.
  4. تطوير قياسات تقديرات متدرجة للأداء أو المنتج.
  5. تحديد معايير أو قياسات طوال ساعة التقويم.
  6. التخطيط لمشاركة الجمهور العام أو جمهور أصيل للحصول على تغذية راجعة.

    يجب أن تمكن أدوات تكنولوجيا التعلم عبر الإنترنت الطلاب من الاختيار وتحديد كيفية إظهارهم لتعلمهم. تتيح لهم الأدوات التقنية اختيار أي منصة تستخدمها وكيفية إنشاء هذه المنتجات التي تستهدف المعايير الرئيسة المحددة. في التقويم الأصيل، لا يجب على الطلاب ببساطة تقديم الأوراق أو الإجابة عن الاختبارات الطويلة أو الاختبارات القصيرة. يمكنهم أيضًا استخدام أدوات التكنولوجيا عبر الإنترنت لتأكيد ودعم آرائهم من خلال إنشاء ونشر منتجاتهم أو عروضهم. من خلال التوجيه والاستعداد المناسبين خصوصًا للطلاب الأصغر سنًا، يمكن أن تكون التقييمات الأصيلة فرصًا لإعطاء الطلاب صوتًا واختيارًا، وبالتالي تطوير وتعزيز وكالة أعلى للمتعلمين.

أمثلة على التقييمات الأصيلة في بيئة التعلم عبر الإنترنت والأدوات أو التطبيقات المستندة إلى الويب والتي يمكن للطلاب استخدامها:

عينة من تقييمات أصيلة/حقيقية

أدوات أو تطبيقات مستندة إلى الويب

أداء أو منتجات الطلاب التي تحل مشكلة من العالم الواقعي

§         أوراق مؤلفة

§         أوراق بحثية

§         مشاريع تحقق تعاونية

§         سجلات تعلم

§         معالجة النصوص

صفحات وورد ، مستندات غوغل

§         عروض الشرائح

بوربوينت، شرائح تقديمية من غوغل ،

§         جدول البيانات

إكسل وجداول بيانات وأرقام غوغل  

§         عرض أو حقيبة مشاريع

§         آراء الأقران

§         دراسات حالة

§         حافظة / دوريات على شبكة الإنترنت الرقمية – مواقع غوغل ، Weebly ، WordPress

§         ملصقات رقمية Canva، Photoshop

§         كتب إلكترونية – مُنشئ كتب، صفحات، iBooks Author

منتجات الوسائط المتعددة أو المنتجات الرقمية كدليل على التعلم الأصيل

§         الفيديو / صناعة الأفلام – مقاطع افلام، Adobe Spark Video

§         بودكاست – Anchor ، GarageBand

§         النمذجة ثلاثية الأبعاد – CAD Tinker

§         • إنشاء التطبيق – XCode

الأنشطة المتعلقة بالمعالجة في ابداع منتجات أو عروض

§         تقديم تغذية راجعة فورية عبر الأنشطة المتزامنة

Skype, Google Hangout, Microsoft Teams, FaceTime

§         أنشطة تعاونية

Google Suite for Education, O365, iCloud versions of iWork

§         استشارة خبير أو التواصل معه

Skype, Google Hangout, Microsoft Teams, FaceTime, email apps

تصميم التقويم التكويني والتغذية الراجعة

   يعدُّ وجود تقويمات تكوينية مفيدة وحسن توقيت التغذية الراجعة للمتعلمين عبر الإنترنت جزءًا بالغ الأهمية للتعلم عن بعد. في بيئة التعلم عن بعد عبر الإنترنت ندرك أن هناك فجوة جغرافية وتربوية ونفسية بين المعلم والمتعلم يمكن أن يكون لها تأثير سلبي على المتعلم. في التعليم عن بعد، غالبًا ما يشار إلى هذه النظرية باسم نظرية مسافة المعاملات. وفقًا (لمايكل مور) مؤيد هذه النظرية، يجب على المعلمين في التعليم عن بعد التأكد من أن الهياكل في دورة التعليم عن بعد تعزز التفاعل المستمر بين المعلم والمتعلمين. إحدى طرق تعزيز هذا التفاعل هي من خلال توفير التغذية الراجعة في الوقت المناسب وبانتظام لتعلمهم من خلال التقييمات التكوينية، والتي يجري تضمينها إستراتيجيًّا طوال ساعات تقديم المقررات عبر الإنترنت.

   إن فحص التقييمات التكوينية بعمق هي إحدى الطرق التي يمكن أن تساعد المتعلم في قياس فهمه لمحتوى المواد التعليمية أو الدرس أو الوحدة. تعمل التقييمات التكوينية كقائمة فحص للطلاب لفحص وجمع التغذية الراجعة حول مدى فهمهم للدرس أو عدم فهمه. ستقوم التغذية الراجعة التي تأتي من التقييمات التكوينية بدورها بإبلاغ كل من المعلم والطلاب لاتخاذ الإجراءات اللازمة الموجهة نحو تحسين التدريس والتعلم. بالنسبة للمعلم، تساعد المعلومات ذات الصلة بالتقييم التكويني في تعديل المحتوى وعملية تقديم التدريس. وتساعد المعلم على استهداف الطلاب الذين قد يحتاجون إلى التوجيه والمساعدة في التعلم. وبالنسبة للطالب، تساعد التعليقات من التقييمات التكوينية الطالب على التركيز على المحتوى أو المهارة الملحة التي تحتاج إلى مزيد من التطوير والإتقان. بطريقة ما، وتساعد التغذية الراجعة من التقييمات التكوينية على تطوير مهارات المراقبة الذاتية لدى الطلاب عندما يصبحون أكثر وعيًا بتقدمهم خلال تقديم المقرر. إذا كان المعلم يعزز فكرة العقلية النمائية للتعلم من الأخطاء والفشل، تصبح التقييمات التكوينية في التعليم عن بعد مكونًا رئيسًا في تعزيز التعلم الأفضل وتحقيق نتائج التعلم المرغوب فيها لأن التغذية الراجعة والتقييمات التكوينية سوف تكتسب من تلقاء نفسها.

تشمل بعض المبادئ في تصميم وتضمين التقييمات التكوينية والتغذية الراجعة عبر الإنترنت ما يأتي:

  1. يجب أن تساعد التقييمات التكوينية في تطوير المهارات وإتقان المفاهيم التي يحتاجها الطلاب لفهم التقويم الختامي وإنجازه في نهاية الدورة التدريبية عبر الإنترنت.
  2. يجب أن تشارك التقييمات التكوينية وتمكن الطلاب من بناء وربط ما يتعلمونه بأسلوب فردي بما يعرفونه بالفعل.
  3. يجب أن تُشرك التقييمات التكوينية وتمكن الطلاب من بناء وتوصيل ما يعرفونه بأسلوب تعاوني مع ما يعرفه الطلاب الآخرون.
  4. ينبغي أن توفر التقييمات التكوينية التغذية الراجعة المناسبة. عند تقديم التغذية الراجعة توصي Grant Wiggins بأن تكون التعليقات ملموسة وشفافة وقابلة للتنفيذ وسهلة الاستخدام وفي الوقت المناسب ومستمرة ومتسقة.
  5. قد تكون التقييمات التكوينية مصحوبة أيضًا بقواعد تقويم مفيدة أو قوائم مرجعية للطلاب لاستخدامها لأنها تعكس ما يعرفونه وما يمكنهم القيام به.
  6. يجب أن تمنح التقييمات التكوينية الطلاب فرصة للتفكير في تعلمهم ومراقبته.

    يتقارب التقويم التكويني والتغذية الراجعة مع أدوات أو مواد التكنولوجيا لتقديم تقويمات تكوينية عبر الإنترنت. في الواقع، تعد الأدوات التكنولوجية مفيدة جدًا في تقديم التغذية الراجعة وخاصة في الدورات عبر الإنترنت، مما يسمح بقدر كبير من التعلم الذاتي. يجب الاستفادة من أدوات التكنولوجيا عبر الإنترنت لتقديم ملاحظات في الوقت المناسب حتى عندما يتعلم الطلاب بمفردهم من خلال أنشطة التعلم غير المتزامنة. يجب أن تستمر التغذية الراجعة حتى عندما لا يكون هناك تفاعل مباشر بين المعلم والمتعلمين. بطريقة ما، تأخذ التغذية الراجعة في التقييمات التكوينية وتوضح مشاركة التدريس المطلوب في مقرر التعلم عن بعد عبر الإنترنت.

أفكار حول التنمية المهنية

    التعلم المهني مهم لأنه طريقة رئيسة لتحسين التعليم، ولكن الطريقة التي نحدد بها فعالية التعلم المهني وننفذه ونشارك فيه ونبحث عنه مهمة أيضًا. مع تخفيض التعلم المهني التقليدي في جميع أنحاء العالم، نظرا لإلغاء الأحداث والتجمعات والسفر، يجب إعادة التفكير في التعلم المهني. كيف يمكن أن يبدو “التعلم المهني” عندما يحتاج المعلمون إلى التغيير بمعدل سريع؟

إن نوع التعلم الذي يقوم به المعلمون الآن هو تعلم تحويلي. التعلم المهني التحويلي، التعلم الذي يحدث فرقًا في المدارس ومن أجلها، هو “التعلم الذي يغير معتقدات المهنيين وبالتالي سلوكهم. إنه مرتبط بالهوية الشخصية والمهنية للفرد ” (Netolicky, 2020, p.18). مع المعدل السريع للتغيير الذي يعرفه الجميع حاليًّا، يتعلم المعلمون في الموقع، وفي الحال، وفي وقت الحاجة.

تشمل الطرق التي يحدث فيها التعلم المهني خلال هذا الوباء:

  1. مجتمعات التعلم المهنية: يساعد الزملاء بعضهم بعضا في التخطيط، وتقنيات التعلم، والتعليم عن بعد، وإستراتيجيات التغذية الراجعة وطرق التقويم.
  2. ندوات عبر الإنترنت مقدمة من المعلمين الخبراء.
  3. تُوفِّر المدارس، ما أمكن الدعم الفردي أو عبر الإنترنت أو عبر الهاتف من تكنولوجيا المعلومات، إما داخليًّا أو من خبراء خارجيين.
  4. منصات التواصل الاجتماعي التي يشارك فيها المعلمون وقادة المدارس والأنظمة والمؤسسات التعليمية في جميع أنحاء العالم الموارد والعمليات والتعلم لأنها تلبي احتياجات التعليم في هذه الحالة من عدم اليقين.

  من أجل أن يقوم المعلمون بمعالجة التعلم المهني وتطبيقه، فهم بحاجة إلى الوقت والمساحة للقيام بذلك. إن معدل التغيير التعليمي وإغلاق المدارس يعني أنه لا يوجد وقت ومكان، وأن المدارس لديها مستويات مختلفة من الموارد. توفر شركات التكنولوجيا تعليمًا احترافيًّا مجانيًّا عبر الإنترنت على منصاتها وأدواتها، وهو أمر مفيد في وقت الأزمة هذا، ولكن كما ذكرنا، نحتاج إلى توخي الحذر بشأن أولئك الذين يدفعون أجندات الشركات أو يستخدمونها كفرصة لبناء قواعد البيانات وجمع بيانات المستخدم.

“التعلم المهني الفعال هو تعليم موجه، ومستمر، ومتمايز، ومخطط بعناية، وله توازن بين الدعم العالي والتحدي العالي” (Netolicky, 2020). يوجد حاليًّا تحدٍّ أكثر من الدعم، حيث يتكيف المعلمون حسب الضرورة. هناك تعليم مهني مستهدف متاح، ولكن الكيفية التي سيتعلم بها المعلمون حاليًّا متضمنة في المهنة: كما هو الحال في التعلم من خلال العمل والتعاون عندما يكتشف المعلمون كيف يكون التدريس في وقت الأزمة العالمية وكيف يبدو.

دعم الآباء ومقدمي الرعاية

    يعاني الآباء أيضًا من القلق أثناء محاولتهم موازنة العديد من الضغوطات المختلفة في هذا الوقت. يمكنك إلقاء نظرة سريعة على وسائل التواصل الاجتماعي ويمكنك رؤية الآباء الذين يشاركون النصائح حول جدولة التعلم عبر الإنترنت ومصادره وتنظيمه. إنهم يحاولون تقليل تعطيل التعلم في هذا الوقت غير المعتاد. أثناء إغلاق المدرسة، سيحتاج الآباء إلى دعم تعلم أطفالهم إذا قرر نظام أو مدرسة تنفيذ التعلم عن بعد.

هذا ليس تعليم منزلي؛ هذا هو تعلم الأزمات عن بعد. يجب قياس التوقعات وواقعيتها. لن يتمكن الآباء من قضاء أيامهم الكاملة في تعليم أطفالهم.

مع الاعتراف بأن كل سياق يختلف عن غيره، يجب على المعلم والمدرسة والمنطقة والقسم محاولة التواصل مع الآباء باستخدام جميع الأدوات المتاحة مثل البريد الإلكتروني والرسائل النصية والمكالمات الهاتفية. يجب أن يكون هذا دون ضغط لتقديم التعلم إذا لم يكونوا قادرين على ذلك لأي سبب من الأسباب. لا يجب معاقبة الأطفال بسبب اضطرارهم للتعلم عن بعد في سياق الوباء. يجب توفير قائمة مرجعية بالنتائج مع الموارد التي يمكن للوالدين الوصول إليها، وكذلك الأوقات التي يمكنهم فيها الوصول إلى المعلم للتوضيح. يجب أن يكون هذا مناسبًا للعمر وإرساله مع الجدول الزمني المقترح.

وسيكون من المفيد للآباء شرح ما يفعلونه ولماذا. بالنسبة لأولياء طلاب المدارس الابتدائية، سيكون هذا مهمًّا، ولكن بالنسبة للطلاب الأكبر سنًا، فهذا هو الوقت المناسب ليصبحوا متعلمين أكثر استقلالية. هذا واحد من العديد من الأمثلة الرائعة على مستوى العالم لخطة مرسلة من منطقة إلى الآباء:

 https://docs.google.com/document/d/1-0RLGt32itIq5sMDva

توصيات

  1. الإقرار بأن كل نظام أو منطقة تختلف عن غيرها، وأن كل سياق يجب أن يكون له نهج موحد للتعليم أثناء إغلاق المدرسة.
  2. يجب أن تكون السلطات التعليمية على علم جيد من قبل معلميها وقادة المدارس بقدرتها على تقديم التعلم عن بعد. يجب أن توضح المعلومات الثغرات الموجودة لإبلاغ السياسة باحتياجات الطلاب الذين لا تتناسب معهم خطة التعلم عن بعد. قد تتطلب دعمًا تكميليًّا من بعض أشكال الوسائط أو تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
  3. التواصل باستمرار وبوضوح بشأن التوقعات أثناء إغلاق المدرسة.
  4. نوصي بالتعلم عن بعد. ومع ذلك، كما ذكر، يعتمد التعلم عن بعد على كل سياق خلال هذا الوباء. ينبغي النظر في جميع أنواع وسائل الإعلام وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات للوصول إلى جميع الأطفال.
  5. إذا كانت الأنظمة والمناطق تسمح بالتعلم عبر الإنترنت، فيجب عليها أن تجعل عملية صنع القرار الخاصة بهذا المكون غير مركزية للمدارس الفردية متى كان ذلك ممكنًا.
  6. يجب أن تقدِّم المناطق والأنظمة الدعم الرئيس طوال هذه العملية، ولكن يجب أن تعتمد على خبرة المتخصصين فيها لإجراء الحكم الصحيح بشأن كيفية تقديم التعليم.
  7. يجب على المدارس وضع خطة مع موظفيها حول طريقة التعلم عن بعد اليومي والأسبوعي. ويجب أن يعتمد ذلك على الأدوات والجداول الزمنية والتوافر والمعلومات السكانية وما إلى ذلك.
  8. سيستغرق تصميم خبرة التعلم بعض الوقت. يجب أن يتعاون المعلمون الخبراء في تصميم خبرات التعلم المدمج وعبر الإنترنت التي تدعم التعلم عن بعد مع الزملاء لمساعدتهم على التفكير خلال عملية التصميم.
  9. سيكون من الضروري التطور خلال مدة إغلاق المدرسة.
  10. يجب إجراء مناقشات مع شركات تكنولوجيا التعليم للتأكد من حماية بيانات وخصوصية الطلاب خلال هذا الوقت.
  11. توصيات للمدارس والمعلمين للتعليم عن بعد:
  • يمكن أن يشمل التعلم عن بعد مجموعة من الأساليب المتزامنة وغير المتزامنة. يمكن للمعلمين إنشاء خبرات للطلاب للعمل وفقًا لسرعتهم الخاصة واستغراق بعض الوقت لاستيعاب المحتوى. من المحتمل أن يستغرق التعيين ضعف المدة في المنزل بسبب عوامل مختلفة؛ حدد الأولويات وكن واقعيًّا.
  • إدارة التوقعات. إعطاء إرشادات واضحة، ونشر تلك الإرشادات، وإعطاء الخطوط العريضة، وأن تكون محدَّدة فيما يتعلق بطول الوقت لإكمال جلسة التعلم.
  • لا تعيد اختراع العجلة. الكثير من مقاطع الفيديو ومواقع الويب للمحتوى موجود بالفعل خلال هذه الأزمة، ليس الوقت مناسبًا لتسجيل كل محتوى خاص بك.
  • بالنسبة للأداة التي تريد استخدامها، قد تُحدّد للمعلمين من صانع القرار المركزي أو قد تتمكن من اختيار منصة LMS الأفضل بالنسبة لك. اعتمد على الخبراء داخل شبكتك لمساعدتك.
  • كن متعاطفًا. اسأل كيف حالكم، وأظهر الاهتمام، وحدد عبء عمل معقول. شجع الطلاب على الموازنة عبر الإنترنت وخارج الانترنت، والتواصل مع بعضهم بعضًا، كن واعيا أن لديهم فصولا أخرى ومسؤوليات أخرى. المفتاح هو أن تكون جاهزا ومصدرا موثوقًا وثابتًا في الوقت الحالي دون إرباكهم.
  • التواصل باستمرار، يجب وصول جميع التعليمات والواجبات عبر مصدر واحد. الاتساق عنصر رئيس ولا سيما في الأعمار الصغيرة.
  • أرسل قائمة مرجعية مجهزة بالفعل للتنظيم الذاتي وقوائم المهام أو قوائم النتائج لتسهيل التخطيط للآباء والطلاب.
  • يحتاج بعض الطلاب إلى مساحة للتحدث. المعلم هو الشخص الذي يعتمد عليه في أوقات الأزمات. إنهم بحاجة إلى مشاركة مشاعرهم.
  • خصص وقتًا ليعتادوا على منصة عبر الإنترنت إذا كنت تستخدم إحداها أثناء تصميم تجربة التعلم.

التوصيات

    يجب أن تكون “ماسلو قبل بلوم” هي رسالتنا. أولاً وقبل كل شيء، يجب أن نضمن سلامة طلابنا وتلبية احتياجاتهم الأساسية. لن يكون هذا هو الحال في العديد من الأماكن حول العالم. ثانيًا، يجب أن يظل الآباء والمعلمون آمنون، وأن تُلبَّى احتياجاتهم والقدرة على مساعدتهم.

    يجب أن نبذل قصارى جهدنا للتخفيف من مخاوفهم والحصول على أحدث المعلومات من حكوماتنا للمساعدة في إيصال الرسائل إلى الآباء بشأن ما هو متوقع، وأين يمكنهم الذهاب للحصول على المساعدة. لن يحدث التعلم دون القيام بذلك أولاً وقبل كل شيء. تعد العلاقات التي أقامها المعلمون مع طلابهم على مدار العام أو الفصل الدراسي عاملاً أساسيًّا لمساعدتهم على التنقل في هذا الوقت العصيب والاستفادة منه لبدء عملية التعلم عن بعد.

    إن الأنظمة التي تسمح للمعلمين رؤية وجوه الطلاب، تُمكِّن المعلمين من رؤية مظاهر القلق أو التعب مما يمنحهم فهمًا أفضل لكيفية إضفاء طابع الشخصية على التعلم عن بعد. ويجب أن نتأكد من أن بيانات طلابنا في أمان أثناء تقديم الجزء الخاص بالتعلم عبر الإنترنت. والباقي متروك للمنطقة والمعلمين لتحديد المنصات التي يجب استخدامها (أو عدم استخدامها)، والتطلع إلى الزملاء في جميع أنحاء العالم الذين تحملوا بالفعل ما نواجهه الآن على النحو المقترح في التوصيات سابقًا. أخيرًا، يجب أن نسمح لمعلمينا أن يفعلوا ما يعرفونه بأسلوب أفضل لمجموعة معينة من الطلاب طالما ظلوا داخل المراسلة الموحدة. صوت واحد هو مفتاح التوجه، بمجرد إنشاء ذلك اسمح للمعلم بتحديد ما هو الأفضل بالنسبة لهم كمدرسة وبالنسبة لكل طالب على حدة.

    على الرغم مما أحدثته وسائل التواصل الاجتماعي من تقريب التواصل بين الناس على مستوى العالم، إلا أنها ـــــ من نواح عديدة ــــــ عزلتنا عن جيراننا في مجتمعنا الخاص، ومن المفارقات أنه في هذا الوقت من التواصل الاجتماعي، جمعتنا وسائل الإعلام الاجتماعية معًا كما لم يحدث من قبل للعثور على حلول العمل من أجل التعليم خلال هذا الوباء. سنتجاوز هذا معا. في غضون ذلك، يمكننا استخدام هذه الفرصة للتعلم من بعضنا بعضًا، وإعطاء الأولوية لأكثر الفئات ضعفًا واتخاذ قرارات تربوية بناءًا على سياقنا التعليمي الفريد الذي يبقي الأطفال في المركز.

خلاصة

يجب أن تكون “ماسلو قبل بلوم” هي رسالتنا. أولاً وقبل كل شيء، يجب أن نضمن سلامة طلابنا وتلبية احتياجاتهم الأساسية. لن يكون هذا هو الحال في العديد من الأماكن حول العالم. ثانيًا، يجب أن يظل الآباء والمعلمين آمنون، وأن تُلَبَّى احتياجاتهم والقدرة على المساعدة في تعلمهم.

يجب أن نبذل قصارى جهدنا للتخفيف من مخاوفهم والحصول على أحدث المعلومات من حكوماتنا للمساعدة في إيصال الرسائل إلى الآباء بشأن ما هو متوقع، وأين يمكنهم الذهاب للمساعدة. لن يحدث التعلم بدون القيام بذلك أولاً وقبل كل شيء. تعد العلاقات التي أقامها المعلمون مع طلابهم على مدار العام أو الفصل الدراسي عاملاً أساسيًا لمساعدتهم على التنقل في هذا الوقت العصيب والاستفادة منه لبدء عملية التعلم عن بعد.

إن الأنظمة التي تسمح للمعلمين رؤية وجوه الطلاب، تُمكِّن المعلمين من رؤية مظاهر القلق أو التعب مما يمنحهم فهمًا أفضل لكيفية إضفاء طابع شخصي على التعلم عن بعد. بعد ذلك، يجب أن نتأكد من أن بيانات طلابنا في أمان أثناء تقدم الجزء الخاص بالتعلم عبر الإنترنت. والباقي متروك للمنطقة والمعلمين لتحديد المنصات التي يجب استخدامها (أو عدم استخدامها)، والتطلع إلى الزملاء في جميع أنحاء العالم الذين تحملوا بالفعل ما نواجهه الآن على النحو المقترح في التوصيات أعلاه. أخيرًا، يجب أن نسمح لمعلمينا أن يفعلوا ما يعرفونه بشكل أفضل لمجموعة معينة من الطلاب طالما ظلوا داخل المراسلة الموحدة. صوت واحد هو مفتاح التوجه، بمجرد إنشاء ذلك اسمح لكل معلم بتحديد ما هو الأفضل بالنسبة لهم كمدرسة وبالنسبة لكل طالب على حدة.

على الرغم مما أحدثته وسائل التواصل الاجتماعي من تقريب التواصل بين الناس على مستوى العالم، إلا أنها، من نواح عديدة، عزلتنا عن جيراننا في مجتمعنا الخاص، ومن المفارقات أنه في هذا الوقت من التواصل الاجتماعي، جمعتنا وسائل الإعلام الاجتماعية معًا كما لم يحدث من قبل للعثور على حلول للعمل من أجل التعليم خلال هذا الوباء. سنتجاوز هذا معا. في غضون ذلك، يمكننا استخدام هذه الفرصة للتعلم من بعضنا البعض، وإعطاء الأولوية لأكثر الفئات ضعفاً واتخاذ قرارات تربوية بناءً على سياقنا التعليمي الفريد الذي يُبقِي الأطفال في مركز العملية التعليمية.

 

عن admin

شاهد أيضاً

آفاق التعليم الرقمي: استكشاف حدود استخدامات الذكاء الاصطناعي والبلوك تشين والروبوتات (OECD 2021)

ترجمة د. أسامة محمد إبراهيم أستاذ علم النفس التربوي – جامعة سوهاج مقدمة عندما أغلقت …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *